أغلقت اللجنة المشرفة على الانتخابات بمحافظة الشرقية باب الاقتراع رسميًّا في السابعة من مساء اليوم، بعد يوم سيطر عليه مشاهدة التزوير الفاضح عبر أفراد الأمن وبلطجية الحزب الوطني، الذين قاموا بتقفيل البطاقات وتسويدها لصالح مرشحي الحزب الحاكم، وسط تجاهل تام من الجنة العليا للانتخابات.
واستنكر الدكتور أمير بسام المتحدث الإعلامي باسم مرشحي الإخوان بالشرقية في تصريح لـ(إخوان أون لاين) الانتهاكات الأمنية التي مارستها الأجهزة الأمنية ضد مرشحي الإخوان المسلمين، والتي بدأت بمنع استخراج التوكيلات، ثم طرد من استطاع الحصول على توكيلات من اللجان، واستخدم مرشحو الوطني وسائل الإرهاب المختلفة؛ لإبعاد الناخبين عن لجان الاقتراع.
وأكد د. بسام أن محافظ الشرقية وعددًا كبيرًا من المسئولين ساهموا في تزوير دوائر التلين؛ إكرامًا لوزير الزراعة، وفي بلبيس لدعم محمود خميس الذي أضاف 15 ألف صوت انتخابي من عمال شركته.
وأضاف بسام: "إننا لن نسكت عن حقوقنا وعن تزوير إرادة الأمة، وسنواصل نضالنا السلمي والدستوري حتى نحصل على حقوقنا في الحرية والكرامة".
وقالت م. رضا عبد الله مرشحة الإخوان على مقعد "المرأة" في محافظة الشرقية إنها لم تر أي شيء يدل على الانتخابات في المحافظة، وأنها لم تر سوى تقفيل للصناديق، ومحاولةً فجةً للتزوير والبلطجة والتترُّس بالأمن؛ لتزوير الانتخابات لصالح مرشحي الحزب الوطني، مؤكدةً أنها صامدة في وجه كل هذا حتى النهاية، وأنها ستتخذ كل السبل القانونية والسلمية لملاحقة كل المتورطين في هذه المهازل.
وشهدت مختلف دوائر المحافظة انتهاكات متعددة الأنواع والصور، بدءً من منع وطرد مندوبي المرشحين من حضور لجان التصويت، ومنع أية رقابة على أداء الموظفين المعنيين خلال إجراء عمليات الاقتراع، وصولاً إلى الخطف والضرب والاعتقال والاعتداء على أنصار مرشحي الإخوان.
وبدأت الانتهاكات مع باب الاقتراع بمنع مندوبي مرشحي الإخوان المسلمين من دخول اللجان؛ بحجة عدم وجود توكيلات مختومة بأختام مديرية الأمن؛ فتم منع دخول 273 مندوبًا إلى مختلف دوائر المحافظة صباح اليوم وحتى الظهيرة، في حين تم طرد 621 مندوبًا آخرين في الفترة من الساعة الواحدة إلى الساعة الرابعة، ومن الرابعة حتى السادسة تم طرد 822 مندوبًا آخرين، فيما لم تفتح لجان كثيرة أبوابها للناخبين.
وشهدت دوائر أبو كبير وفاقوس وديرب نجم وههيا والإبراهيمية أعمال عنف، ومنع ناخبين، وإصابات بينهم، في حين حشد محمود خميس، مرشح الوطني على مقعد "الفئات" بدائرة بلبيس، عمال شركاته للتصويت الجماعي في العاشر من رمضان وبلبيس.
وشهدت بورصة الأسعار ارتفاعًا ملحوظًا للصوت، وتباين بين وجبة وزجاجة عصير وحتى 200 جنيه للصوت الواحد.
واختطفت الأجهزة الأمنية 4 من أنصار مرشحي الإخوان المسلمين في دوائر الزقازيق، وكفر صقر، وبلبيس، وهم محمد جميل، ومحمد سعد، وعبد الهادي زامل، ومحمد عبد العال.
وتواصلت الانتهاكات بمشاركة عدد من ضباط الأمن بالمحافظة في تزوير الانتخابات وهم: النقيب هاني رضا رئيس مباحث الإبراهيمية، ومحمد الصادق معاون قسم أول الزقازيق، والمقدم عاصم الصقيلي من مركز شرطة بلبيس، وأحمد شمس رئيس المباحث بههيا، وعبد الله لاشين مفتش المباحث بالمديرية، وأحمد نعيم معاون المباحث بههيا، ومحمد عبد الرحيم رئيس مباحث شرطة كفر صقر، ومخبرو أمن الدولة محمد عبد الله بالزقازيق، وأحمد عابدين بديرب نجم.
كما شارك قيادات الحزب الوطني ومرشحوه، وعلى رأسهم صلاح شويخ بلبيس، ومحمد فكري زلط فاقوس، وعلي الدين النجار فاقوس، وعلي المصيلحي أبو كبير، ومحمد أبو المجد نصار، وأحمد عبد الدايم ههيا والإبراهيمية، وشيخ البلد بقرية القراقرة مجدي جاويش، في تقفيل اللجان بتسويد البطاقات، وإرهاب أنصار مرشحي الإخوان والاعتداء عليهم.