كتبت- إيمان إسماعيل- وشيماء جلال- ويارا نجاتي- ومي جابر- ورضوى سلاوي:
أغلقت اللجنة العامة المشرفة على الانتخابات بمحافظة القاهرة أبوابها في تمام السابعة من مساء اليوم، وتم نقل صناديق الاقتراع إلى لجان الفرز في الدوائر المختلفة، وسط فضائح فجرتها ممارسات التزوير الفجة، وتسويد البطاقات لصالح مرشحي الحزب الوطني، ومنع الناخبين والمراقبين ومندوبي مرشحي الإخوان من دخول لجان التصويت.
مدينة نصر ومصر الجديدة
وفي دائرة مدينة نصر ومصر الجديدة أغلقت اللجان أبوابها، وسط عمليات تزوير مفضوح قام بها الحزب الوطني على جميع المستويات، أمام مسمع ومرأى من الجميع؛ فيما أبدى أهالي الدائرة استياءهم البالغ من شطب النائب عصام مختار، من الكشوف النهائية للمرشحين، مؤكدين أن الاستبعاد أغراضه سياسية.
واعتدى أنصار الحزب الوطني على أنصار د. منال أبو الحسن مرشحة الإخوان المسلمين أمام مدرسة عبد الله النديم، كما قام أنصار وزير البترول سامح فهمي مرشح الوطني على مقعد "الفئات"، باستخدام السماعات الضخمة، والطبول، والأغاني الصاخبة، والمزامير، التي أزعجت كل المنازل المحيطة، غير قيامهم بالرقص بشكل غير أخلاقي وسط الشوارع؛ احتفالاً بفوز الوزير قبل انتهاء مواعيد الاقتراع؛ ما استفز المارة، وعطَّل حركة المرور.
وفي وسط اليوم حدثت اختلافات كبيرة بين مرتزقة الحزب الوطني بعضهم بعضًا، بسبب أجورهم المالية؛ ما دفعهم إلى التشابك بالأيادي، والسب بأقذع الألفاظ؛ وحين توافدت وسائل الإعلام ناحيتهم، قام مجموعة بالاختباء، فيما قام آخرون بضرب الصحفيين وبعض من شباب 6 أبريل، كما تم نزع حجاب إحدى الصحفيات.
ولم يختلف الوضع كثيرًا في لجنة المدرسة الفكرية؛ حيث حدث بعض التحرشات بفتيات الإخوان المسلمين، من جانب رجال الحزب الوطني.
وفي حدود الساعة 4.30 قام الحزب الوطني بتزوير البطاقات الانتخابية للعاملين بشركات البترول المختلفة، والذين تم استخدامهم من أول اليوم، وهم من غير القاطنين بمدينة نصر أو مصر الجديدة؛ وتم اقتيادهم إلى اللجان بأسماء وبطاقات مزورة، بمجرد أنهم تابعون لسامح فهمي.
كما تم حشد أنصار وزير البترول في "أتوبيسات" خاصة بالشركة، عليها شعار سامح فهمي.
واحتدم الاحتكاك بين مرشحة الإخوان، وضباط الأمن الذين رفضوا دخولها إلى عدد من اللجان بصحبة مندوبيها، مصرين على دخلوها اللجان منفردة.
وبمدرسة عثمان بن عفان بالحي السادس، تم حشد 150 بلطجيًّا أمام اللجان الانتخابية، وقاموا بمنع الناخبين من الدخول للإدلاء بأصواتهم، وكثرت في تلك المدرسة الطوابير الوهمية؛ حيث تعمَّد رئيس اللجنة إدخال ناخب ناخب إلى اللجنة، واستغرق كل منهم أكثر من نصف الساعة داخل اللجنة، في محاولة منهم لتضيع وقت الناخبين أو استفاد صبرهم وطاقتهم.
فيما شهدت الكثير من اللجان بمدينة نصر ومصر الجديدة، تعنتات أخرى برفض دخول الناخبين بالبطاقات الشخصية، والإصرار على دخولهم بالبطاقات الانتخابية فقط، وقام رؤساء العديد من اللجان بالتصويت في البطاقة الانتخابية بالنيابة عن الأميين، وأجبروهم على انتخاب مرشحي الحزب الوطني "فئات" و"عمال".
وقامت الدكتورة منال أبو الحسن أثناء جولتها الانتخابية بالمقار الانتخابية المختلفة باكتشاف بطاقات مزورة، تم تسويدها سابقًا، كما تم منع دخول الناخبين إلى اللجان في الوقت الذي وجدت فيه مرشحة الإخوان داخل الجنة، وتم تنحية الناخبين جانبًا.
النزهة والسلام والمرج
وفي دائرة النزهة والسلام والمرج اختطفت قوات الأمن من منطقة المرج محمد كمال أحد أنصار النائب مجدي عاشور عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب والمرشح على مقعد "العمال" من الشارع، وإلى الآن لا يعرف أحد مكانه.
ومرت أجواء الانتخابات في منطقتي النزهة والسلام بشكل جيد؛ حيث شهدت اللجان توافدًا كثيفًا من قبل المواطنين، على عكس منطقة المرج التي شهدت كثافة أقل.
ودخل كل مندوبي الإخوان إلى اللجان المختلفة، وتجري الآن عملية فرز الأصوات، وسط حذر شديد من تزوير الأصوات في عملية الفرز، الأمر الذي لم يحدث بوضوح خلال التصويت.
دائرة حدائق القبة
وشهدت دائرة حدائق القبة، أعمال بلطجة وشغب واسعة النطاق، وسجل المراقبون العديد من التجاوزات من جانب الأجهزة الأمنية ومرشحي الحزب الوطني، بدأت برفض استخراج التوكيلات الخاصة بالمهندس عمرو زكي مرشح جماعة الإخوان المسلمين على مقعد "الفئات" قبل الاعتداء على أنصاره أمام مقار اللجان.
ورفض الأمن السماح لمئات الناخبين من الدخول للتصويت عن طريق الرقم القومي، وأصروا على حمل البطاقة الوردية، في مخالفة صريحة للقانون، ولما أقرته اللجنة العليا للانتخابات، بالإضافة إلى التأخر والتعنت في فتح العديد من اللجان مثل لجنة "عبد العزيز عشماوي"، و"السادات"؛ حيث تم فتحهما بعد الساعة التاسعة صباحًا.
وعبَّر عن التجاوزات والانتهاكات 3 مشاهد سيطرت على الموقف الانتخابي، أولها مشهد الحشود الأمنية الكثيفة حول اللجان بشكل مبالغ فيه، مقارنةً بدوائر أخرى لا يتنافس فيها مرشحو الإخوان، والثاني انتشار عدد كبير من أصحاب السوابق والبلطجية بمختلف الدوائر لإرهاب الناخبين.
أما الثالث فكان يتعلق بالتزوير؛ حيث شهدت العديد من اللجان الانتخابية تزويرًا على نطاق واسع، بدأ بلجنة العبيدية؛ حيث توجَّه الناخبون للإدلاء بأصواتهم، فوجدوا أنه تم التصويت لهم، دون أن يذهبوا، وكانت بالطبع لصالح مرشح الحزب الوطني، تلاها مدرسة النقراشي الثانوية، ولجنة (46) بمدرسة المؤسسة.
وشوهد العديد من عمليات التزوير داخل لجان حدائق القبة؛ حيث تم استبدال الصندوق الانتخابي بلجنة (28) بمدرسة عبد العزيز عشماوي بصندوق آخر، فضلاً عن استعمال البطاقة الدوارة والتي حصل (إخوان أون لاين) على صورة منها.
وفي مدرسة الدار البيضاء، سيطر على المشهد البلطجية من النساء؛ حيث انتشرت في المدرسة والشوارع الملاصقة لها مجموعة من السيدات من أصحاب السوابق، وقمن بالاعتداء على المهندسة دعاء نافع أحد مندوبي المرشح داخل اللجان بناءً على توكيل عام لها، فركلوها ونزعوا عنها حجابها.
وفي مدرسة "المؤسسة" و"الفتح" لوحظ أيضًا طرد جماعي للناخبين؛ حيث أقنعهم الأمن بأنه لا بد من توافر البطاقة الوردية، كما قالوا لهم: "تعالوا بكرة انتخبوا".
أما بمدرسة الدويدار، فكان يجلس أشرف عبد الخالق أحد ضباط أمن الدولة، ليترصد تحركات أنصار مرشحي الإخوان، وحينما توجه المهندس عمرو زكي للإدلاء بصوته، رفض دخول المحامين القانونيين أو أنصاره، بالإضافة إلى الاستيلاء على الهاتف الذي كان يحاول تصوير عدد من اللقطات بشأن التعنت الأمني.
وهو ما دعا المهندس عمرو زكي إلى التوجه لقسم شرطة الحدائق مطالبًا الأجهزة الأمنية بحمايته وأنصاره من أعمال البلطجة، ولكن مأمور القسم أوضح له، أن الموضوع ليس تحت سيطرته، وأن معاون المباحث غير متواجد؛ ما دفعه للاعتصام داخل مقر القسم، استنكارًا لتواطؤ الشرطة مع أصحاب السوابق.
في سياق متصل، تعرض المهندس عمرو زكي بنفسه لاعتداء من جانب أنصار مرشح الوطني وعدد من أفراد الداخلية، وذلك حين تواجد بإحدى اللجان داخل مدرسة العبيدية، واكتشف حدوث تزوير بها، ما دفع أنصار الوطني والأمن للهجوم عليه بالاعتداء، ولكنه تمكن من التخلص من سيطرتهم.
وعند تقفيل اللجان الانتخابية، قامت الأجهزة الأمنية بإغلاق مدارس "الفتح" و"عبد العزيز عشماوي" و"العبيدية" قبل موعدهم بأكثر من ساعة إلا ربع، في مخالفة صريحة لما ينص عليه القانون، في أن يستمر عمل اللجان حتى السابعة؛ حيث تم طرد الموظفين، وقيل للجميع انصرفوا "شطبنا".
والمفاجأة عند الفرز أنه تم اكتشاف عدم تواجد 4 صناديق انتخابية، داخل مدرسة الدار البيضاء، وهو ما دفع أنصار م. عمرو زكي للتظاهر أمام مدرسة النقراشي الثانوية؛ حيث يتم الفرز، منددين بعمليات التزوير الجماعي.
السيدة زينب
وفي دائرة السيدة زينب شهد اليوم الانتخابي هدوءًا كبيرًا بجميع اللجان، في حين سادت إجراءات أمنية مشددة على دخول المندوبين ووكلاء المرشحين، وخاصة وكلاء مرشح الإخوان المسلمين على مقعد العمال والنائب الحالي للدائرة عادل حامد.
وتوافد منذ بداية الاقتراع وحتى الواحدة ظهرًا على لجان مدارس (الطليعة، والمبتديان، والخديوي إسماعيل، والسنية) أعدادًا قليلة من الناخبين، أما في لجنة (شهداء بورسعيد) فتوافدت عليها أعداد كبيرة من البلطجية المناصرين لمرشحا الحزب الوطني على مقعد العمال، وظلُّوا على الرصيف المقابل للجنة لفترة ثم بدءوا في التدافع على الدخول مع تيسير الأمن لدخولهم من دون رؤية بطاقاتهم الانتخابية أو الأرقام القومية، على عكس ما قام به الأمن مع بقية الناخبين!!.
وظهرت الاحتكاكات بين أنصار مرشحي الوطني على مقعد العمال (الحاج مجدي، ومحمد طلعت) منذ الساعات الأولى، وكان النصيب الأكبر للمشاجرات بلجنة (شهداء بورسعيد) التي استخدمت فيها أسلحة بيضاء من سنج ومطاوي ووصلت للسواطير في لجنة مدرسة (الخديوية)، وأسفرت عن جروح بصفوف البلطجية من الجانبين، وسادت الفوضى معظم اللجان مع رحيل الأمن في منتصف اليوم مع الساعة الثانية عشر ظهرًا.
وانتشر في الساعات الأولى شراء وحشد الأصوات التي تراوحت من 20 جنيهًا بلجنة (شهداء بورسعيد) ووصلت إلى 500 جنيه بلجنة (المبتديان) مرورًا بكلِّ اللجان، مع تصاعد الأسعار بمرور الوقت.
وتصاعدت سرعة شراء الأصوات مع الساعات الأخيرة، وتنافس أنصار المرشحين على إقبال الناخبين، وردد أنصار (الحاج مجدي) هتافات كـ(ملناش في الكوبونات لينا في الكاشات) سخرية من الكوبونات التي كان يقدمها أنصار (محمد طلعت) للناخبين قبل دخول اللجنة.
ومع اقتراب الساعة الخامسة اقتحم البلطجية عدد من اللجان، وقاموا بالتصويت بها دفعة واحدة، مع مستشارين للأمن، وفي مدرسة (الخديوية) بعد المشاجرة العنيفة بالسواطير تم تقفيل لجنتين وطرد المندوبين منها.
عابدين والموسكي
وفي دائرة عابدين والموسكي أغلق الأمن أبواب لجان مدارس عابدين الثانوية، وجمال عبد الناصر، وفتحية بهيج أمام الناخبين، وتم منع مندوبي النائب جمال حنفي مرشح الإخوان من الدخول أيضًا.
وتكرر الأمر في لجان مدرستي النوبارية والفلكي، فيما توافد جموع البلطجية على المدرستين منذ الرابعة والنصف عصرًا، وقاموا بعمليات تصويت جماعي دون بطاقات هوية لمرشحي الحزب الوطني، كما تحرشت مجموعة من البلطجيات التابعات للوطني بمراسلة وكالة الأنباء الفرنسية.
شبرا الخيمة أول
وشهدت دائرة شبرا الخيمة أول العديد من الانتهاكات والتجاوزات خلال يوم التصويت، ضد النائب الدكتور محمد البلتاجي مرشح الإخوان المسلمين على مقعد الفئات.
وبدأت عمليات التصويت بمنع الأجهزة الأمنية مندوبي د. البلتاجي من دخول اللجان، وتم إغلاق اللجان في وجه الناخبين في أوقات مبكرة من عملية التصويت في عدة مدارس منها: مدرسة الشرقاوية الإعدادية بنات، و6 أكتوبر الابتدائية، والفرنواني الابتدائية.
ورصد أنصار د. البلتاجي العديد من عمليات التزوير التي سادت في جميع لجان الدائرة؛ حيث انتشرت الورقة الدوارة بالإضافة إلى تسويد البطاقات، كما تم العثور على بطاقات ملقاة خارج اللجان، بعد التصويت فيها لصالح الدكتور محمد البلتاجي ود. هدى غنية مرشحة الإخوان على مقعد الكوتة بمحافظة القليوبية.
كما انتشرت ظاهرة شراء الأصوات بالدائرة؛ حيث قام أنصار الحزب الوطني بشراء أصوات الجماهير بـ150 جنيهًا مقابل التصويت لهم، كما قام موظفي اللجان بتوجيه الناخبين للتصويت لهم، فضلاً عن قيام بعضهم باختيار مرشحين بعينهم بالنيابة عن الناخب!.
وشهدت الدائرة بعض حوادث البلطجة الأمنية؛ حيث قام محمد فوزي رئيس مباحث قسم شبرا الخيمة أول وأنصاره بتهديد الناخبين أمام لجنة عمرو بن العاص "بالمطاوي"، بعد اعتراضهم على تقفيل اللجنة قبل انتهاء وقت التصويت.
ورغم ما شهدته الدائرة من أعمال التزوير إلا أن أهالي الدائرة أعلنوا مواجهتهم لجميع وسائل تزييف إرادتهم، من خلال التفافهم حول نائبهم الحقيقي د. البلتاجي، مرددين هتافات مؤيدة له في مظاهرة شعبية شهدتها الدائرة مساء اليوم.
شبرا الخيمة ثان
ولم يختلف الوضع كثيرًا على مستوى دائرة شبرا الخيمة ثانٍ، حيث تكررت مشاهد منع مندوبي النائب جمال شحاتة مرشح الإخوان على مقعد العمال من دخول اللجان، بالإضافة إلى تسويد البطاقات، وغلق اللجان أمام الناخبين؛ لتيسير عملية التزوير لصالح مرشحي الحزب الحاكم.
وفي سابقة غريبة، شهدت بعض اللجان بالدائرة التصويت بالقلم الرصاص، بالإضافة إلى خلو لجان 72 و 73 و 74 بمدرسة أبو بكر الصديق من الصناديق الانتخابية لعدة ساعات، كما رصد (إخوان أون لاين) إدلاء الناخبين لأصواتهم دون إظهار أي إثبات شخصية أو البطاقة الوردية بلجنة عمر بن عبد العزيز.
وقام عبد السلام الخضراوي عضو مجلس الشورى عن نفس الدائرة بتقفيل لجنة مدرسة الكابلات، وتسويد البطاقات بنفسه لصالح مرشحي "الوطني"، فيما اعتدى أنصار مرشح الوطني محمد عودة على أنصار شحاتة تحت مسمع ومرأى الشرطة.
واختتم النائب جمال شحاتة يوم التصويت بمؤتمر صحفي فضح خلاله الانتهاكات والتجاوزات التي حدثت خلال عملية الانتخابات، مؤكدًا أن الوطني اعتاد على التزوير والفساد منذ 30 عامًا، ولم يتخل عنه حتى لو صرحت قياداته بعكس ذلك.
ورصد شحاتة العديد من التجاوزات من خلال شهادات حية لبعض المواطنين الذين أكدوا فساد العملية الانتخابية.
البساتين ودار السلام
وفى دائرة البساتين ودار السلام شهد اليوم العديد من الانتهاكات، ففي مدرسة أحمد بدوي "ترب اليهود" بعزبة النصر، قام رئيس اللجنة رقم 61 بتسويد البطاقات، وتم ضبطه متلبسًا بعملية التزوير، الأمر الذي دعا مرشح الإخوان د. عبد الفتاح رزق بتحرير محضر بالوقعة، واستدعاء الأمن، والذي رفض بدوره تحرير محضر بالوقعة، وقام بتهدئة الموقف؛ ما اضطر محامو د. عبد الفتاح إلى كتابة مذكرة لحين تقديمها إلى اللجنة العليا للانتخابات.
وتم السماح لمحمود متولي الذراع الأيمن لمرشح الوطني على مقعد الفئات أكمل قرطام
بالدخول إلى اللجان الانتخابية، وتسويد البطاقات بنفسه دون أي رقيب، وذلك في عدة لجان مختلفة، خاصة لجان السيدان التي تم نقلها إلى "تُرب اليهود".
وفي مدرسة منشية جبريل رفض رئيس إحدى اللجان دخول مندوبي المرشح المستقل عبد الباري أبو سريع، الأمر الذي أدَّى إلى اندلاع مشاجرة عنيفة بين المرشح ومسئولي اللجان الذين اتهمهم المرشح بمحاباة مرشح الوطني وتزوير الانتخابات لصالحه.
كما تفاجأ وكيل المرشح فاروق محمد إبراهيم غياط على مقعد العمال، مستقل أثناء مروره على اللجان بمشاجرة بين أحد الناخبين ورئيس اللجنة رقم 74، وذلك عندما وجد الناخب محمود مصطفى حسان دهنش قد أدلى بصوته وهو لم يقم بالانتخاب، وتسويد بطاقته؛ حيث أصر رئيس اللجنة أحمد شاهين على عدم تسويد البطاقة، مؤكدًا أن الناخب هو من قام بالتصويت على الرغم من عدم وجود حبر على يد الناخب.
وشهد على الوقعة كلٌّ من وكيل الدكتور عبد الفتاح رزق ووكيل أبو سريع بتفاصيلها المذكورة، وطالب الوكلاء بتحرير محضر بالوقعة، إلا أن رئيس اللجنة قام باستدعاء الأمن وطردهم خارج اللجان.
وفي اللجنة 78 قام مسئولو اللجنة بالسماح للناخبات التي قامت بالتصويت بالدخول للجنة مرة أخرى باسم مختلف، والتصويت مرة أخرى، على الرغم من وجود حبر بيدها.
أما في اللجنة 81 فقد أكد شهود عيان أن اللجنة مستباحة لصالح مرشحي الحزب الوطني، وفي مدرسة جمال عبد الناصر رجال - رفض رؤساء اللجان دخول الناخبين لما بعد الساعة التاسعة والربع، بحجة وجود تعليمات بعدم دخول الناخبين، كما منعوا دخول مواليد 84 وما فوقها من الدخول بالبطاقات الشخصية، واشترطت اللجان وجود البطاقات الوردية مع الناخبين.
وفي مدرسة البساتين الابتدائية المشتركة، رفضت اللجان في بداية اليوم استخدام الحبر الفوسفوري، إلا بعد اعتراض المندوبين والوكلاء، كما اكتشفوا عدم وجود ختم النسر الخاص بوزارة العدل على بطاقات الانتخاب وذلك في مدرسة دار السلام.
وشهد اليوم والذي بدأ بمزاد علني لشراء الأصوات بين مرشحي الحزب ومرشحيه المنشقين العديد من المشاجرات بين أنصار كلٍّ من؛ مرشح الوطني على مقعد الفئات وبين أنصار عبد الباري أبو سريع على "الرءوس".
كما شهد اليوم قيام مرشح الوطني بتقديم زجاجات مياه وعصائر مطبوع عليها اسمه ورمزه وصورته وشعار الحزب الوطني إلى أمناء اللجان، وتوزيعها على المسئولين بداخل لجان المدارس.
مصر القديمة
وكان المشهد الغالب في دائرة مصر القديمة حرب الرشاوى بين مرشحي الوطني على مقعد الفئات، والتي وصلت في بعض المناطق إلى 250 جنيهًا، كما قدَّم بعض المرشحين في شياخة كوم غراب عروضًا ورشاوى لأنصار مرشح الإخوان على مقعد العمال النائب يسري بيومي لاقتسام 50 صوتًا من كلِّ لجنة لصالح مرشح الحزب، ومرشح الإخوان، وتسويد البطاقات، وتزوير الدفاتر، وهو ما قوبل بالرفض من أنصار الإخوان.
ومنع ضابط الأمن المكلف بحراسة الصناديق في شياخة أثر النبي بمدرسة فؤاد جلال مندوبي المرشحين من مرافقة الصناديق إلى أماكن الفرز.