سقطت الصحف الحكومية "القومية سابقًا" منذ ما قبل بدء الحملات الدعائية الانتخابية في أحضان التزوير؛ حيث تجاهلت تورط مرشحي الحزب الوطني في أعمال البلطجة والعنف وتقفيل الصناديق وتسويد البطاقات، بمساعدة الأجهزة الأمنية، والتي فضحتها وكالات الأنباء ومعظم منظمات المجتمع المدني.

 

وزعمت صحفية (الأهرام المسائي) أن ما حدث أمس من تزوير "انتصار للشرعية"، وسقوط مدوٍ لمَن وصفتهم بـ"المتاجرين بالدين"، رغم عدم إجراء انتخابات حقيقية بشهادة وسائل الإعلام غير الخاضعة للحزب الوطني، وحمل مانشيت الجريدة احتفاءً واضحًا بالنتائج المزورة للوزراء المرشحين على قوائم الحزب الحاكم.

 

ومارست الجريدة نِفاقًا واضحًا للحكومة وعداءً صارخًا صريحًا لمرشحين مصريين ينتمون إلى الإخوان، وحاولت إلصاق تهم الشغب بأنصار مرشحي الإخوان، وتجاهلت التقارير الحقوقية الصادرة أمس التي فضحت تورط الحزب في أعمال بلطجية وعنف ضد مرشحي الإخوان وأنصارهم، فضلاً عن تورطهم في تقفيل اللجان، كما حشدت الجريدة كل أسلحتها غير المشروعة للنيل من الإخوان دون دلائل موثقة.

 

وزعمت جريدة (الأهرام) أن المصريين اختاروا نوابهم وسط رقابة وطنية، ورغم هجومها على الإشراف الدولي اهتمت بما وصفته بالإشادة الأوروبية بما أسمته تنظيم وسير الانتخابات!، فيما ذكرت الجريدة أن الإشادة جاءت على لسان وفدٍ من سفارات الاتحاد الأوروبي الذي زار محافظتي القاهرة والجيزة تحت حراسة الشرطة.

 

وتجاهلت المشاجرات التي تمَّت بين أنصار مرشحي الحزب الوطني، واكتفت بذكر بعض المشاجرات دون توصيف المرشحين بتوصيفهم الحزبي، فيما نقلت الجريدة عن حزب الوفد حدوث عمليات تزوير في الباجور وميت غمر والدقي والمنيل.

 

وتحوَّلت جريدة (المساء) إلى منشور أمني؛ حيث تصدرت عناوين الجريدة عبارات أمنية بامتياز ضد مرشحي الإخوان وأنصارهم، وأظهرت شماتةً في إسقاط رموز المعارضة والإخوان بالتزوير، خاصةً حمدي حسن الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين والنائب صبحي صالح الذي زُورت النتيجة ضده لصالح وزير التنمية المحلية.

 

وأضافت (المساء) أن مشاركة وفد أمريكي بجانب الوفد الأوروبي المحدود في الإشادة بالانتخابات، رغم أن كلَّ الجرائد الحكومية لم تذكر مشاركة أي وفودٍ أمريكية في الإشادة، فيما ذكرت على استحياء المصادمات العنيفة التي قادها أنصار الحزب الحاكم في الصعيد.

 

ولم تختلف جريدة (الجمهورية) عن سابقاتها في شيء؛ حيث زعمت أن "صوت الجماهير" أفسد محاولات تشويش ما زعمت أنه "عرس الديمقراطية"!!، وألصقت إشادةً بما أسمته الوفد الأوروبي شهادة عن حسن تنظيم وسير العملية الانتخابية رغم أن الوفد لم يمر على محافظات مصر، واكتفى بالمرور تحت حراسة الأمن على محافظتي القاهرة والجيزة.

 

وشنَّت الجريدة هجومًا على الإخوان والمعارضة معًا؛ حيث زعمت أن مصر عاشت أمس واحدةً من جولات الديمقراطية الحقيقية في تاريخها الحديث، وأن قوى الإخوان والمعارضة فشلت في ما أسمته إفساد أجواء الانتخابات أمس في مختلف المحافظات.

 

وغازلت الجريدة وزارة الداخلية؛ حيث أكدت أنها نجحت في التصدي للإخوان والسيطرة على الموقف بأقل الخسائر المادية والبشرية، في إشارةٍ إلى الحصار الأمني المطبق على اللجان وحمايته للبلطجية أثناء اعتدائهم على أنصار مرشحي الإخوان.