وصف النائب الدكتور حمدي حسن، الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، الحديث عن انتخابات برلمانية أُجريت في مصر أمس، مجرد "نكتة"، مشيرًا إلى أنه لم تُجر انتخابات حقيقية حتى يتحدث أحد عن خسارة لمرشحي الإخوان.
وأكد لبرنامج "ما وراء الخبر" على فضائية "الجزيرة"، مساء اليوم، أن مرشحي الإخوان وأنصارهم لم يواجهوا الحزب الوطني، بل واجهوا قوات الشرطة والأمن المركزي، واستحضار قضاة موالين للحكومة.
وشدَّد على أن التزوير الذي تم أمس كان مفضوحًا، وشمل كل مراحل العملية الانتخابية، بدءًا من منع المواطن من حقِّه الطبيعي والدستوري في الترشيح، واستبعاد بعض نواب الإخوان، وعدم احترام الأحكام القضائية الصادرة بحقِّهم، كما تم طرد جميع المندوبين، قائلاً: "أُجريت الانتخابات في الظلام، وكنا نواجه حكومةً لا تحترم القانون أو الدستور".
ونفى د. حسن ما روَّجه ضيف البرنامج الآخر الدكتور مصطفى الفقي عضو مجلس الشورى المعين وأحد رموز الحزب الوطني، حين ادعى أن أنصار مرشحي الإخوان تبادلوا العنف مع قوات الأمن، وقال حسن: "كيف يصبح الضحية الآن مُدَانًا، وجميع الوقائع والصور ومقاطع الفيديو المنشورة في كل الصحف والفضائيات تفضح الإجرام الذي ارتكبته الشرطة بحقِّ المواطنين.
وانتقد وصف اللجنة العليا للانتخابات بأنها تمت بحيدة ونزاهة، مؤكدًا أن اللجنة أضفت الشرعية على التزوير الذي جرى، وقال: "القاضي الذي ذهبتُ إليه في مينا البصل بالإسكندرية ليرى منع المندوبين في اللجان عاد من منتصف الطريق".
وتابع د. حمدي حسن: "نحن أصحاب مشروع إصلاحي يهدف إلى بناء دولة مدنية وحضارية تليق بالشعب المصري"، مستنكرًا وعود الحزب الوطني وحكوماته البراقة حول الإصلاح، باستخدام عبارات مثل: "سوف نعمل"، و"سوف نقدم" منذ 30 عامًا ولم يقدموا شيئًا.
ورفض د. حسن اتهامات الفقي للشعب المصري بأنه سلبي ولا يُقبل على الانتخابات، مشددًا على أن الشعب فقد الثقة في أن يحقق إرادته من خلال الانتخابات، ووصلته الرسالة أمس أن طريق الإصلاح مسدود، وتساءل: "كيف يُقْبِل على الانتخابات وهو يرى البلطجية والسيوف والسنج وإرهاب الناخبين؟!".
وأوضح أن مجلس الشعب المقبل سيكون الأسوأ في تاريخ مصر وردة للخلف عشرات الخطوات، ولن تزيد فيه المعارضة عن 30 نائبًا.