استنكر ناخبو قنا التزويرَ الفجَّ الذي سيطر على الانتخابات في معظم داوئر المحافظة، وإقصاء مرشحي الإخوان الثلاثة لصالح مرشحي الحزب الوطني في دوائر (الدائرة الأولى بقنا، وقوص، وإسنا)، مؤكدين لـ(إخوان أون لاين) أن الإخوان كسبوا حب الجماهير.
وقال محمد أشرف (مواطن- في دائرة قوص): إن ما حدث لم يكن انتخابات، ولكنها لعبة قذرة؛ فالتسويد كان يتم أمام الناس دون خوف، والأمن كان يقف متفرجًا وأحيانًا مساعدًا.
وأضاف محمود حسن (مهندس مدني- من دائرة قوص) أن الحكومة خسرت شيئًا مهمًّا جدًّا، وهو الشعب، والذي أراهن عليه في التغيير؛ لأنها كسبت عدوانه بعدما شهد تزويرها وفسادها، وأصبح الشعب لا يريد الحكومة.
وقال أحمد فؤاد (مهندس من دائرة قوص): الحقيقة أننا نحن الشعب مَن خسر بهزيمة مرشح الإخوان الشيخ هشام القاضي؛ حيث خسرنا مرشحًا كان يخدم بحقٍّ، ولا يبغي من المنصب شيئًا، والحكومة هكذا تدفعنا للهجرة خارج البلاد.
وأكد محمد حمادة (محاسب بدائرة قنا) أن التزوير كان "عيني عينك"؛ فالبلطجية كانوا يقومون بأعمال البلطجة على الناخبين في وجود قوات الشرطة المكلَّفة بحراسة اللجان، من دون أن تقوم تلك القوات بمنعهم أو حتى الاقتراب منهم.
وأشار إلى أنه شاهد قوات الشرطة تغلق لجنة معهد مبارك محمد علي الأزهري بمنطقة السيد عبد الرحيم بقنا، ويقوم الأفراد بداخلها بتسويد البطاقات لصالح مرشحي الوطني، وهو ما ظهر من خلال النتائج.
وأضاف عبد الله خليل (محامٍ) أنه شاهد أحد الضباط يقومون بتسويد البطاقات في إحدى لجان دائرة قوص، ولما أخبره أنه سيقدم شكوى قال له: افعل ما تريد، فالكل (قابض)؛ في إشارة إلى رشاوى دُفعت للتسويد لصالح مرشحي الوطني، مؤكدًا أنه لا توجد دائرة في محافظة قنا لم يتم بها تزوير بدرجات متفاوتة لصالح مرشحي الوطني.
وأكد عمر القناوي (محامٍ وحقوقي) أنهم رصدوا في الدائرة الأولى بقنا عشرات المخالفات؛ من منع الجماهير من الإدلاء بأصواتها وإغلاق اللجان، والتصويت المتكرر.. إلى التسويد الفاضح للبطاقات، وإدلاء بعض رؤساء اللجان نيابةً عن الناخبين، ومطاردة الناخبين في الشوارع.
ولم يختلف الحال كثيرًا في محافظة الأقصر؛ ففي دائرة إسنا التي أسقطت الحكومة فيها مرشح الإخوان بالتزوير والتسويد لصالح مرشحي الوطني؛ أكد الأهالي أن الحكومة رسبت برغم إعلانها فوز مرشحيها.
وقال أبو الصديق الأقصري (موظف): سنظلُّ ندعم شعار "الإسلام هو الحل"، رغم أنف الحاقدين، وبرغم تزوير المزوِّرين، وبرغم وجود ضباط أمن الدولة حاتم ودنقل والضبع والشريف، وغدًا سنتقابل جميعًا أمام الحق الحكيم، ولن ينفع أحدًا رئيسٌ أو وزيرٌ، ومبروك على الإخوان حبنا لهم.
وأكد عبد السلام محمد (موظف) أنه برغم التزوير الفجِّ والتسويد الذي كان السمة المميزة للانتخابات في دائرة إسنا؛ فإن الأهالي أجمعوا على حب مصطفى أبو شريفة، مرشح الإخوان، الذي يخدمهم ويسعى في مصالحهم قبل أن يترشَّح لخوض الانتخابات.
وكان إخوان قنا والأقصر أعلنوا- في بيان سابق لهم عقب الانتهاء من الإدلاء بالأصوات- أنهم ماضون في تحقيق الإصلاح بكل الطرق السلمية والشرعية، وأن اختيارهم النضال الدستوري اختيارٌ شرعيٌّ، مبنيٌّ على رؤية وبصيرة، وأن ثقتهم في الشعب المصري لا حدود لها، مشددين على أنه مهما كانت نتيجة الانتخابات فإنَّ الإخوان المسلمين باقون في مواقعهم الخدمية، وسط أبناء أمتهم، لا يردُّهم كيدٌ ولا مكرٌ.
وقالوا إنهم يسجِّلون اعتراضهم على ما جرى في الدوائر الانتخابية التي ترشَّح فيها أفراد منهم؛ من تزوير فاضح، وتدخُّل أمني سافر؛ للحيلولة بين الناخب وصندوق الانتخاب، وأنهم في ذات الوقت يربؤون بأنفسهم عن الانجرار إلى الوسائل الرخيصة التي استعملتها حكومة الحزب الوطني؛ للحيلولة دون فوزهم.