قضت محكمة القضاء الإداري، اليوم، بأن مراقبة منظمات المجتمع المدني للانتخابات حقٌّ وليست منحةً من اللجنة العليا للانتخابات؛ حيث قضت بأحقية الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية في مراقبة ومتابعة انتخابات مجلس الشعب 2010م، وقضت بتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان.
وقالت المحكمة في حيثياتها: "إن الانتخابات العامة هي أهم صور ممارسة الديمقراطية، وفيها يعبِّر الشعب عن إرادته، ويمارس سيادته، ويتعيَّن أن تُجرَى في إطار أحكام الدستور والقانون، بما يكفل حق كل مرشح وناخب، دون تدخل من جانب جهة الإدارة لصالح حزب أو تيار سياسي معيَّن على خلاف الإرادة الشعبية، أو للتضييق على أيٍّ من الأحزاب والمرشحين، ولمراعاة تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المرشحين، لذلك أخضع الدستور والقانون الانتخابات لأنواع من الرقابة، منها رئاسة اللجنة العليا للانتخابات، وهي لجنة إدارية تتمتع بالحياد والاستقلال، ورقابة من جانب المرشحين أنفسهم عن طريق مندوبين ووكلاء يحضرون عمليات الاقتراع والتصويت".
وتعود وقائع القضية إلى قيام الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية بتقديم طلبات للجنة العليا للانتخابات؛ للحصول على تصاريح مراقبة في الأوقات التي حددتها اللجنة؛ حتى تتمكَّن من متابعة الانتخابات ضمن الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات الذي يتكون منها ومن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، وجمعية نظرة للدراسات النسوية.
وامتنعت اللجنة منذ تقديم الطلبات إليها في 1 نوفمبر 2010م عن التصريح لها بالمراقبة، وقبل موعد الانتخابات بثلاثة أيام توجَّه مندوب الائتلاف إلى مقر اللجنة العليا للانتخابات للحصول على التصاريح، فتمَّ إبلاغه شفويًّا بأن طلبهم رُفض أمنيًّا، وعندما طالب مندوب الائتلاف بالحصول على رفض مكتوب امتنعت اللجنة عن ذلك، وتمَّ استخدام القوة في مواجهته لإخراجه من مقر اللجنة العليا للانتخابات!.