أكد النائب حمدين صباحي أن ما جرى في الانتخابات البرلمانية يوم الأحد الماضي 28 نوفمبر كان إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من معركة التغيير في مصر؛ حيث أدارت السلطة التنفيذية تلك الانتخابات بأدوات البلطجة والإرهاب والتدخل الأمني الفاضح والتزوير المفضوح، من أجل إسقاط كلِّ مرشحي المعارضة الحقيقية وإسكات كلِّ الأصوات الوطنية الحرة.

 

وقال- في بيان وصل (إخوان أون لاين)-: إن انسحابه من تلك الانتخابات ظهر يوم الأحد عقب انكشاف حجم التزوير والتزييف؛ فكان ردًّا واجبًا على النظام وأدواته، وصفعةً للتزوير والتزييف، مشددًا على أن إدارة العملية الانتخابية بالكامل كانت تحت إشراف وتخطيط لجنة السياسات، والطامحين إلى الاستفادة من توريث السلطة؛ لزيادة نفوذهم وثرواتهم، واستمرار سياسات القمع والاستبداد والإفقار والخنوع لأعداء الأمة.

 

وأضاف أنه على رأس هؤلاء كان أحمد عز أمين التنظيم بالحزب الوطني الحاكم الذي بدأ في توسيع عوائد احتكاراته برفع سعر طن الحديد 200 جنيه فور انتهاء الجولة الأولى من الانتخابات، والذي مارس ضغوطًا واسعة على القضاة المحترمين الذين أشرفوا على الفرز في دائرة البرلس والحامول، وحاولوا تحمُّل الضغوط المصممة على تغيير النتائج النهائية التي كانت تؤكد خوضه جولة إعادة، رغم إعلان موقفه النهائي بالانسحاب من الانتخابات قبل انتهاء التصويت.

 

وتابع البيان: "إنني وإذ أقدر مشاعر الحزن والغضب لدى جماهير دائرة البرلس والحامول، ولدى قطاعات واسعة من جماهير الشعب المصري، من التزوير الفجِّ لإرادتهم وأصواتهم بالإرهاب والبلطجة، إنني أتوجه إلى أهلي في دائرة البرلس والحامول بتحية التقدير والعرفان والشكر لما غمروني به من حب صادق وتأييد نزيه وثقة غالية، وأؤكد لهم أن معركتنا لا تزال مستمرةً، ونحمد الله الذي أعاننا على أن نخوضها بشرف وأن نحافظ على قيمنا ومبادئنا، كما أعاننا على أن ننسحب منها بكرامة، وأن نحافظ على أرواح الناس وممتلكاتهم العامة والخاصة، ومنع أية مواجهات دامية أو عنيفة؛ لأن قطرة واحدة من الدماء الزكية لأهالي البرلس والحامول أغلى عندي من مجلس الشعب وكل ما فيه". 

 

وأكد صباحي "سنواصل نضالنا في مواجهة هذا النظام، وفي مواجهة سيناريو التوريث الذي لن يمر أبدًا، وإذا كنَّا الآن نواصل نضالنا بمرحلة جديدة يبدو واضحًا مما جرى في الانتخابات البرلمانية مدى التعسف من قِبل السلطة ضد المعارضين، وسعيها لمصادرة كل حقوق المصريين وحرياتهم ببرلمان مزوَّر جاء بإرادة لجنة السياسات وبلطجيتها، فإننا ندعو القوى الوطنية المناضلة من أجل التغيير في مصر إلى ضرورة البدء في خطوات إسقاط شرعية البرلمان المقبل، وأولها انسحاب كلِّ المرشحين المعارضين الذين سُمح لهم بخوض جولة الإعادة، والطعن على الانتخابات المزوَّرة التي جرت، وإسقاط شرعية أي تشريعات صادرة عنه، وهو ما يهدد عمليًّا شرعية أي رئيس جمهورية مقبل في ظل الوضع الراهن، بالإضافة إلى ضرورة استكمال الجهود من أجل بناء جبهة وطنية واسعة لكل الحالمين بإنقاذ مصر مما وصلت إليه، وأن تتسع تلك الجبهة الوطنية وتمتد؛ لإراحة الجماهير المشتاقة إلى الحرية والعدل والكرامة".