حذَّرت مجلة (نيوزويك) الأمريكية من تداعيات التجاوزات الخطيرة التي أقدم عليها النظام المصري لإقصاء المعارضة خلال الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية الأحد الماضي على استقرار مصر.

 

وقالت- في تقرير لها اليوم- إن النظام المصري بعث برسالة في الجولة الأولى؛ مفادُها أنه لا يحتمل أية معارضة في البرلمان القادم، خاصةً أن البلاد مقبلةٌ على انتخابات رئاسية العام القادم، ولم يحدِّد بعد الحزب الحاكم مرشحه فيها.

 

وأضافت أن انتخابات الأحد الماضي تعزِّز النظام المصري الحالي على المدى القصير، لكنها تُنذِر بتقويض قبضته على السلطة، خاصةً بعد إعلان أكبر قوى المعارضة الانسحاب من الانتخابات.

 

ونقلت عن ميشيل دن، المسئولة البارزة في مؤسسة "كارنيجي" للسلام الدولي، أن انسحاب المعارضة من هذه الانتخابات يقضي على أية ذرة من الشرعية فيها، وربما تنتقل في النهاية إلى الدعوة لتغيير النظام كله.

 

وأشارت إلى ممارسات الكيان الحالية وقمعه لحرية إبداء الرأي والتعبير، التي وصفتها بغير المسبوقة وتهدِّد الاستقرار الداخلي على المدى البعيد، على الرغم من أن النظام يعتقد أن ما يفعله يصب في مصلحة الاستقرار.

 

وقالت إن مصر تعاني من مشكلات كثيرة، كالتوتر الطائفي، وارتفاع الأسعار، والفجوة بين الأغنياء والفقراء، وارتفاع الدين، وقمع الأجهزة الأمنية للمواطنين، وغيرها؛ ما يعطي الحق للمعارضة في حشد الجماهير ضد ممارسات الحكومة في وقت قد تتسبَّب فيه ممارسات النظام في فقدان البرلمان والرئاسة للشرعية والدستورية؛ ما يُنذر بحالة من عدم الاستقرار الداخلي!.

 

وأضافت أن النظام المصري- بممارساته- قد يدفع البعض في الداخل إلى استخدام القوة ضده في ظل تجاهل الولايات المتحدة لما يحدث من تجاوزات في مصر؛ لرغبتها في استمرار الدور الذي يلعبه النظام الحالي فيما يتعلق بعملية السلام ورعاية المصالح الأمريكية في المنطقة.