اتهمت القوى السياسية حزب التجمع ورئيسه رفعت السعيد بموالاة النظام بعد قراره بالاستمرار في "مهزلة" انتخابات مجلس الشعب، بالرغم من مقاطعة القوى الوطنية ونواب المعارضة والمستقلين لها بعد أن قام النظام والحزب الوطني بتزويرها لصالح أعضائه بأغلبية ساحقة.
جاء هذا خلال الوقفة الاحتجاجية الحاشدة التي دعت إليها لجنة الحريات بنقابة الصحفيين ولجنة الدفاع عن سجناء الرأي؛ للتنديد بتزوير الانتخابات البرلمانية مساء اليوم، وشارك فيها المئات من المنددين بالتزوير.
ووصف د. محمد البلتاجي الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين سابقًا، المجلس القادم بأنه باطل قانونيًّا وسياسيًّا وجماهيريًّا، بعد أن تم تجاهل تنفيذ 1200 حكم قضائي يُوقف استمراره، مؤكدًا على تمسك القوى الوطنية بالتصدي لجريمة سرقة الوطن، واختطاف إرادة الشعب.
![]() |
|
د. محمد البلتاجي |
وأوضحت د. منال أبو الحسن مرشحة الإخوان على مقعد "الفئات" في دائرة (مدينة نصر ومصر الجديدة) أنها على يقين تام من الدعم الشعبي لها، خاصة بعد النجاح الساحق الذي حققته في نسبة التصويت في مواجهة سامح فهمي وزير البترول، مشيرة إلى أن التزوير هو الذي تسبب في نجاح مرشحي الوطني في كل الدوائر.
وأكد محسن راضي عضو الكتلة البرلمانية سابقًا، أن تحركات النظام لإقناع القوى السياسية بأن منافذ وأبواب النضال السلمي لإحداث حالة من التغيير والحراك قد أغلقت هي محاولات فاشلة، مشيرًا إلى أن القوى السياسية مستمرة في نضالها ضد سياسات النظام.
محسن راضي
وأعلن مصطفى بكري النائب السابق أنه سيتقدم بطعن على نتيجة الانتخابات بدائرته، واصفًا ما حدث في انتخابات الشعب الماضية بأنه ينم عن "غباء سياسي" للنظام.

وانتقد سياسات النظام الحاكم الذي أغلق كل الأبواب في الحوار بينه وبين الشعب المصري، واتهم مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين لتأييده المرشح المنافس له الوزير سيد مشعل وزير الإنتاج الحربي.
وشدَّد مصطفى شردي المتحدث باسم الوفد، على التزامه بقرار الحزب بالانسحاب من الانتخابات، مهددًا باتخاذ كل الإجراءات التي تلائم اللائحة الداخلية للحزب ضد من خالفوا قرار الحزب وواصلوا الانتخابات كمستقلين، وذلك في اجتماع الهيئة العليا الأربعاء القادم.
ودعا عبد الحليم قنديل منسق حركة (كفاية) القوى السياسية للمشاركة في يوم الغضب الذي تنظمه الحركة بالإضافة إلى حركات احتجاجية أخرى أمام النائب العام في الثاني عشر من الشهر الجاري، ويشمل اعتصام رمزي لمدة يوم واحد؛ للمطالبة بإعادة انتخابات الشعب تحت إشراف قضائي كامل.
حضرات السادة الضباط.. انتم زورتم الانتخابات
وطالب كمال خليل الناشط اليساري بالإقالة الفورية للسعيد، خاصة بعد موقفه من الأمانات الفرعية للحزب بالمحافظات الرافضة للمواصلة في الانتخابات، خاصة بعد أن قابل السعيد موقفها واعتصامها للمطالبة بالمقاطعة باستدعائه للشرطة لهم!.

شارك في الوقفة الاحتجاجية الحاشدة عددٌ كبير من رموز التيارات السياسية والقوى الوطنية ومنهم: النائب حمدين صباحي، ود. كريمة الحفناوي الناشطة السياسية، ومحمد عبد القدوس عضو مجلس نقابة الصحفيين ومقرر لجنة الحريات، وأمين إسكندر القيادي بحزب (الكرامة)، د. عبد الجليل مصطفى منسق الجمعية الوطنية للتغيير، وجورج إسحق القيادي بالجمعية، ود. عزازي علي عزازي رئيس التحرير التنفيذى لجريدة (الكرامة)، وم. حمدي الفخراني صاحب قضية بطلان عقد "مدينتي".
وردد المتظاهرون عدة هتافات منها: "حضرات السادة الضباط.. إنتم زورتم الانتخابات"، و"قولوا للنظام الخسيس.. ده مجلس التوريث"، و"حل المجلس هو الحل"، و"الانتفاضة الشعبية.. هي طريقنا للحرية".
