هدد عددٌ من منشقي الحزب الوطني بكفر الشيخ الذين رسبوا في الجولة الأولى من انتخابات مجلس الشعب على يد زملائهم من الوطني بألاعيب التزوير والتقفيل والتربيطات مع القيادات الحزبية، بإفشال مخطط الحزب الذي يحاول حسم جولة الإعادة بنفس أساليب الجولة الأولى، وأعربوا عن صدمتهم من الوعود الكاذبة، واتهموا قيادات الحزب بخداعهم في الانتخابات بأنهم لن يتدخَّلوا لمصلحة مرشح ضد آخر في الدوائر المفتوحة، وأنهم على مسافة واحدة من مرشحيهم.

 

لكنَّ الذي حدث على حدِّ قول مرشح وطني رفض ذكر اسمه أن قيادات الحزب كذبت في وعودها، وأنهم كانوا يخططون لإنجاح مرشحي الحزب ممن حصلوا على رمزي (الهلال) و(الجمل) وأن ترشيح أكثر من مرشح في الدائرة الواحدة كان له أهداف؛ منها تفتيت الأصوات في الدوائر أمام مرشحي الإخوان، وضمان عدم محاربة الخاسرين للفائزين بعد الانتخابات.

 

وأضاف: "سنقف ضد مرشحي الحزب في جميع الدوائر؛ حتى لا يتم التزوير، وسنعمل على إنجاح أي مرشح "مستقل" أمام مرشحي الحزب الذي خاننا جميعًا".

 

وتناول أنصار مرشحي الوطني الراسبين كواليس ما حدث في الانتخابات، ومنه قيام أنصار مرشح الوطني في "قلين" محيي القطان على مقعد "الفئات" بحبس مرشح "مستقل- وطني" يُدعى سامي حامد في لجنة الانتخابات بـ"شباس عمير" والاعتداء عليه وإجباره على التصويت للقطان، قائلين: "حط صوتك لسيدك محيي".

 

وفي قرية "سيدي غازي" بدائرة (الرياض) والتي ترشَّح فيها المهندس شاكر سنار، مرشح الإخوان، قام بلطجية الحزب بتسويد 5 صناديق لصالح أحمد الأتربي مرشح الوطني الثالث على مقعد "الفئات"، وصهر محمد عبد الهادي أمين الحزب، ولكن المفأجاة أن القاضي استبعد الـ5 صناديق، وأصرَّ على ذلك ما أدَّى إلى رسوب الأتربي.

 

وفي دائرة (الحامول والبرلس) قام عصام عبد الغفار، مرشح الوطني الفائز، بصفع أحد الضباط بلجنة الفرز أمام الجميع بعد إظهار تعاطفه مع حمدين صباحي، وقام أحد أنصاره بإشهار مسدس في وجه القاضي الشجاع الذي تمَّ تغييره بعد 30 ساعةً، أصر خلالها على عدم فرز 65 صندوقًا تمَّ تسويدها لعبد الغفار وخيري الخطيب المُرَشَّحَيْن اللذين تم الإعلان عن فوزهما.

 

وفي دائرة (مركز كفر الشيخ) أشرف رئيس المباحث بنفسه على تقفيل صناديق قرية "الحمراء" لصالح مرشح الوطني أشرف عبد الونيس؛ انتقامًا من المرشح المستقل على مقعد "العمال" اللواء طه غلوش الذي يحظى بشعبية في تلك المنطقة، وذلك كرد فعل على وقعة حدثت منذ سنوات؛ حينما صفع غلوش رئيس المباحث في إحدى اللجان حينما كان "ملازم أول" بعد أن عرف غلوش أن الضابط يحثُّ الناخبين على التصويت لمرشح منافس له.