شهدت جولة إعادة الانتخابات البرلمانية المزورة في محافظات مصر، اليوم، عزوفًا جماهيريًّا واسعًا عن المشاركة في جولة الإعادة لانتخابات مجلس الشعب؛ احتجاجًا على تزوير الانتخابات والتجاوزات الحكومية في الجولة الأولى، والتي أدَّت إلى انسحاب جماعة الإخوان المسلمين وحزب الوفد من هذه الجولة ومقاطعتها.
ففي محافظة الشرقية، قام عدد من رؤساء اللجان الانتخابية بالمحافظة في تمام الساعة الـ12 ظهرًا بإغلاق باب التصويت أمام الناخبين، بعد أن وجدوا فتورًا وضعفًا في الإقبال على التصويت في دوائر مشتول السوق، والحسينية، وفاقوس، وديرب نجم، والزقازيق.
وقال الأهالي "إن رؤساء اللجان أبلغوهم أن باب التصويت قد أغلق أبوابه، وإحنا انتخبنا ليكم"، وأشاروا إلى أن رؤساء اللجان أكدوا أنه لا توجد أوراق تصويت.
وكان من المقرر أن يتوجه مليونان و55 ألفًا، و400 ناخب وناخبة في محافظة الشرقية؛ للإدلاء بأصواتهم في انتخابات جولة الإعادة، وذلك في 9 دوائر انتخابية.
وفي المنيا، شهدت جولة الإعادة بشتَّى مراكز محافظة المنيا إقبالاً ضعيفًا من جانب الناخبين على الإدلاء بأصواتهم؛ وذلك على الرغم من مرور حوالي 5 ساعات على فتح باب الاقتراع.
ولم تفلح الأموال والهدايا التي وزعها مرشحو الحزب الوطني على المواطنين، والتي بلغت في بعض المناطق إلى 25 ألف جنيه للفرد، كما فعل مرشح الحزب على مقعد "الفئات" بمركز مغاغة رجل الأعمال أحمد أبو حتة، ولم تفلح في زيادة إقبال المواطنين.
وقد برر العديد من المواطنين عدم ذهابهم إلى الإدلاء بأصواتهم إلى عدم قناعتهم بالأفراد المرشحين، وإلى عدم وجود فروق بينهم؛ حيث إن غالبيتهم ينتمون إلى الحزب الوطني وليس لهم وجود في الدائرة.
وقال نصر محمد (موظف بالضرائب): فضلت عدم الإدلاء بصوتي؛ لعدم وجود من يستحق أخذه من المرشحين، مشيرًا إلى أن نتائج الجولة الأولى وما صاحبها من عمليات تزوير واسعة قد أصابته بخيبة أمل في جدوى العملية الانتخابية في ظل الظروف الحالية.
وأضاف ياسر عبد العظيم (مدرس) أنه ليس هناك أمل في التغيير في ظل حكم الحزب الوطني؛ معتبرًا أن انتخابات جولة الإعادة تجري بين السيئ والأسوأ من مرشحي الحزب، وليس منهم من يستحق المساندة والتأييد.
وفي الفيوم، سادت حالة من البلطجة الأمنية في لجان قرية مطرطارس بدائرة طامية، فقد تحولت القرية إلى ثكنة عسكرية بقيادة أحد ضباط أمن الدولة بالفيوم، والذي قام بحملة إرهاب للناخبين، وهدَّد الوكلاء الموجودين في المدرسة الابتدائية بنات، بأنه في حالة عدم خروجهم من اللجان سيقوم باستدعاء تشكيل عسكري لاعتقالهم؛ ما اضطرهم إلى الخروج من اللجان.
وقام الضابط بمساعدة عدد من معاونيه بتسويد اللجان لصالح المرشحين أحمد أبو طالب "فئات" وأحمد عبد القوي "عمال"، ومن المعروف أن قرية مطرطارس أكبر كتلة تصويتية في الدائرة، وبها 16 لجنةً ما بين المدرسة الابتدائية بنات والمستشفى.
وفي محافظة الغربية، شهدت المحافظة هدوءًا غير عادي في العملية الانتخابية، وذلك بعد انسحاب مرشحي الإخوان من الساحة الانتخابية.
وأجبر الأمن بمدينة المحلة الكبرى أحمد الشعراوي مرشح الوطني المنشق على مقعد "العمال" على الانسحاب من جولة إعادة الانتخابات؛ وذلك لإخلاء الساحة أمام المرشح محمود الخرويلي المنضم إلى حزب الجيل قبل يومين، وضمان مقعده في المجلس للحزب.
وقال وائل منتصر أحد الناخبين في دائرة طنطا لـ(إخوان أون لاين): لا معنى لذهابنا إلى الانتخاب بعد أن انسحب الشيخ السيد عسكر.
وفي الدقهلية، أعلن عبد الفتاح دياب مرشح الحزب الوطني عن دائرة أجا الانسحاب من جولة الإعادة؛ احتجاجًا على التزوير لصالح رأفت سيف مرشح حزب التجمع عن نفس الدائرة.
وفي دمياط، ساد الهدوء التام بجميع لجان دوائر دمياط منذ الصباح الباكر وحتى الآن؛ حيث لا تشهد اللجان أي إقبال ملحوظ على التصويت؛ وذلك لتأثر الشارع الدمياطي بقرار انسحاب الإخوان المسلمين ومرشحهم صابر عبد الصادق.
وبدت محافظة دمياط بلا انتخابات، فيما لا توجد أي مشاهدات حقيقية لعملية انتخابية تُجرى ما عدا بعض المخالفات والتجاوزات التي شهدتها بعض لجان الزرقا، وكذلك بعض اللجان داخل مركز دمياط.
وأصر ياسر الديب المرشح على مقعد "الفئات" "وطني" على التزوير؛ حيث يقوم بشراء الأصوات أمام لجنة مدرسة الشهيد سعد الأسمر الابتدائية بشراء أصوات الناخبين، ويوجد بصحبة عدد من البلطجية أمام اللجان.
كما أُصيب 6 من مسئولي اللجان بحالة تسمم في لجان قرية كفر حميدو التابعة لمركز دمياط، وذلك لتناولهم أكياس عصير منتهية الصلاحية، وتم نقلهم إلى مستشفى عزبة البرج لتلقي العلاج.
واستمرت اللجان الستة بغير مسئولين؛ ما أعطى فرصةً كبيرة لمرشحي الحزب الوطني للتزوير.
كما بدأ الحزب الوطني بالدائرة الرابعة الزرقا في الساعات الأولى من الانتخابات بمخالفة قرارات اللجنة العليا للانتخابات؛ حيث قام الدكتور جمال الزيني نائب دائرة الزرقا ومرشح الحزب الوطني بنفس الدائرة على مقعد "الفئات" بالتجوال أمام لجان الاقتراع بقرية دقهلة، وقام بعمل دعاية انتخابية له بعربات عليها مكبرات صوت، كما قام العقيد علي العساس "منشق وطني" بنفس الدعاية له، بالإضافة إلى حث الأهالي على الإدلاء بأصواتهم، وسط عزوف كبير منهم.
وتشهد لجان الدائرة الرابعة (الزرقا) هدوءًا كاملاً ما عدا لجان الناصرية وميت الخولي مسقطَي رأس مرشحَي الوطني؛ جمال الزيني ومحمد قابيل البنا.
وكشف مراقبون للانتخابات لـ(إخوان أون لاين) أن محمد ربيع المالحي "بلطجي ومسجل خطر" قام بتسويد بطاقات الاقتراع داخل لجنة المدرسة الإعدادية المشتركة بمدينة الزرقا لصالح الدكتور جمال الزيني "فئات"، ومحمد لبيب البنا وشهرته "محمد قابيل البنا" "عمال".
ورغم قرار حزب الوفد بمقاطعة الجولة الثانية من الانتخابات، أعلن عمران مجاهد النائب الحالي عن دائرة الزرقا عمال والمرشح باسم حزب الوفد استمراره خوض الإعادة على اعتباره مستقلاً.
وفي الدائرة الثانية (كفر سعد)، نشبت اشتباكات بين أنصار فتح الله رخا مرشح الوطني "عمال"، وسمير التلباني مرشح "مستقل"، ظهر اليوم، عقب اتهام الأخير أنصار رخا بتقفيل عدد 4 صناديق في لجنة الوحدة المحلية بكفر البطيخ.