أكد ائتلاف مراقبون بلا حدود لمؤسسة (عالم جديد للتنمية وحقوق الإنسان) أن مجلس الشعب الجديد يواجه تحديات صعبة لكسب ثقة الرأي العام والشرعية الدستورية؛ بسبب عدم ثقة الناخبين في نتائجه، مشيرًا إلى أن تلك الشرعية مهددة لِمَا يواجهه المجلس من ضغط قانوني من جانب محاكم القضاء الإداري والإدارية العليا والنقض؛ لحسم موقف 1600 طعن وقضية وحكم في نتائج الانتخابات والتي تمثل أعلى نسبة طعون وأحكام قضائية في تاريخ الانتخابات المصرية.
وأضاف- في تقرير وصل (إخوان أون لاين)- أن استمرار الجدل السياسي والعام حول شرعية المجلس الجديد لسنوات قادمة تمهِّد لحلِّه أو استمراره بصورة مشوَّهة، موضحًا أن معدلات التزوير ارتفعت في انتخابات 2010م بشكل كبير لم تشهده مصر منذ 15 عامًا؛ بسبب ارتفاع نسبة شراء الأصوات والمال السياسي وتزوير البطاقات وطرد مندوبي منظمات المجتمع المدني ومندوبي مرشحي المعارضة.
وأشار إلى ارتباط اعتراض المرشحين وأنصارهم على النتائج في الجولة الثانية بأعمال عنف وتدمير المنشآت والسيارات والمباني المملوكة للدولة والمواطنين دون تمييز بينها؛ ما يدل على حجم الغضب لمستوى التلاعب في النتائج.
وأوضح التقرير أن التغطية الإعلامية للصحف القومية جاءت متباينةً وضعيفةً في الجولة الثانية للانتخابات عن الجولة الأولى، وأهملت إلى حد كبير تقارير مراقبة منظمات المجتمع المدني للانتخابات ولم تنشر صحيفة (الأخبار) أي أخبار عنها، بينما نشرت صحيفتا (روزاليوسف) و(الجمهورية) خبرًا واحدًا، ونشرت صحيفة (الأهرام) خبرين في الطبعة الأولى واهتمت الصحف القومية بنشر أخبار مقتضبة من تقرير مجلس حقوق الإنسان عن تجاوزات العملية الانتخابية، وأغفلت التغطية المتوازنة والمحايدة بين المرشحين المتنافسين.
وطالب التقرير الحكومة بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة عن القضاء الإداري والإدارية العليا في الانتخابات، موصيًا بالتزام وسائل الإعلام بمعايير الشفافية والنزاهة والحياد والموضوعية في التغطية الإعلامية للانتخابات، والحفاظ على حقِّ المواطن في المعرفة وتزويده ببيانات ومعلومات صحيحة ودقيقة تعزِّز من قدراته في الاختيار الحر والنزيه بين المرشحين.