أكد الشيخ علي أبو الحسن رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر الشريف أن التزوير والبلطجة الأمنية التي مارستها الحكومة في الانتخابات البرلمانية 2010م بجولتيها الأولى والثانية لسرقة إرادة الأمة؛ نَزَعَ الشرعية عن مجلس الشعب القادم، وعن النظام كله، وتحدَّى تعاليم الإسلام.
وأوضح أبو الحسن- في تصريحٍ خاص لـ(إخوان أون لاين)- أن إجراءات الانتخابات البرلمانية برمتها بُنيت على باطل؛ حيث إن شهادة "الناخب" التي تُبنى عليها الأحكام والحقوق سُرقت ووُضعت في غير موضعها، بهدف تغيير الواقع والحقيقة وحماية الفساد والظلم.
وأشار إلى أن تزوير انتخابات البرلمان أكبر جريمة ارتُكبت في حقِّ الدين والوطن وتحدٍّ لعدالة السماء، موضحًا غضب النبي صلى الله عليه وسلم الشديد من شهادة الزور؛ لذلك اعتبرها من أكبر الكبائر، وعقوبتها من أغلظ العقوبات بعد الشرك بالله.
وشدَّد على أن المزورين في الانتخابات يدخلون في زمرةِ الظالمين الذين عاثوا في الأرض فسادًا، ويجب تطبيق عقوبات التشريع الإلهي عليهم في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33)﴾ (المائدة).
وقال فضيلته: الكون بُني على عدل الخالق- جلَّ وعلا- والتزوير تحدٍّ لله سبحانه وتعالى، ومَن يجرؤ على ذلك قسمه الله تعالى ودحر كبره وفساده، وجعله من المذمومين في الدنيا والآخرة، مطالبًا الهيئات الدينية، سواء الإسلامية أو المسيحية، بالتصدي للتزوير بالطرق القانونية والشرعية والإنسانية.
وطالب القوى الوطنية والشعبية بالضغط على النظام الحاكم لوضع مواد دستورية وقانونية؛ لمعاقبة المزورين والمفسدين في الأرض، والتمسك بقوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9)﴾ (الرحمن).