اتهم الدكتور إبراهيم غندور أمين العلاقات السياسية بحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، الحركة الشعبية لتحرير السودان، بأنها تريد سودانًا خاليًا من العروبة والإسلام، مشيرًا إلى أن الحركة ظلت في الفترة الانتقالية تروِّج للانفصال، وتوحي إلى الجنوبيين أنهم مكروهون من أهل الشمال ومضطهدون من قبلهم ومهمشون.

 

ونفى غندور في حوار مع (الجزيرة نت) أن يكون حزبه حاول إفساد عمليات تسجيل الجنوبيين المقيمين في الشمال ممن يحق لهم التصويت، واتهم الحركة الشعبية بترويعهم.

 

وشدد غندور على أن تقسيم السودان لدويلات مخطط صهيوني معلوم، في إطار إستراتيجية الصهاينة لتغيير وجه المنطقة وتقسيمها.

 

وأكد أن المؤتمر الوطني ما زال عند موقفه من إجراء استفتاء تقرير مصير الجنوب في موعده في جو نزيه وشفاف، واحترام نتائجه إذا كانت معبرةً عن إنسان الجنوب.

 

وأضاف: "لم نأت بجديد حينما وقَّعنا مع الحركة اتفاقية السلام الشامل في 2005م.. نعتبر أننا حققنا أكبر إنجاز بهذه الاتفاقية، وأوقفنا أطول حرب في القارة الإفريقية، ولن نندم حتى لو وقع الانفصال، فنحن أنهينا ما بدأته أحزاب المعارضة".

 

وحول وضع الجنوبيين المقيمين في الشمال في حال الانفصال، قال غندور: إن "هذا الأمر تحكمه القوانين، وقضية الجنسية، والمواطنة قضية سيادة، والحكومة ستلتزم بالمواثيق الدولية وعهود حقوق الإنسان؛ لكننا نرفض منح الجنسية المزدوجة، وهو ما تقترحه الحركة.. أما بالنسبة لممتلكاتهم وحقوقهم فلن تُمس ولن تُضار".

 

وأضاف أنه لن يتم ترحيل الجنوبيين قسرًا، وستكون هناك فترة انتقالية يجري التفاوض بشأنها بين الشريكين، أما الجنسية المزدوجة فأمر مرفوض، فإن كانوا يريدون جنسية الشمال فلماذا لا نستمر وطنًا واحدًا؟!.

 

وأكد أن الحركة الشعبية تلعب بالنار في دعمها لحركات دارفور، والحرب لو اشتعلت لن تكون في نطاق ضيق، بل ستتعدى آثارها حدود السودان، وستعطي أرضًا خصبةً للتنظيمات المتطرفة.

 

في سياق آخر، تواجه مفوضية استفتاء جنوب السودان طعونًا قانونيةً بحقها أمام محكمة الدولة الدستورية؛ حيث طالبت مجموعة من المحامين المحكمة بتصحيح الوضع القانوني، وإزالة ما أسموْه المخالفات التي صاحبت مجمل عملية التسجيل والاحتكام إلى دستور البلاد لإصلاح الأمر.

 

وقلل رئيس مفوضية الاستفتاء محمد إبراهيم خليل من أثر المهددين بإقامة دعاوى قضائية، وذهب إلى حد اتهامهم بإثارة التوتر في محاولة لإعاقة عملية التصويت.