تواصلت على مدار أكثر من 20 ساعةً متواصلةً جلسات محاكمة 7 من معتقلي جماعة العدل والإحسان المغربية المعارضة، خاضت هيئة الدفاع خلالها معركةً قانونيةً كشفت فيها الطابع السياسي المميز للمحاكمة، وفداحة ما شابه من خروقات قانونية وحقوقية منذ بدايته، فيما تصدر هيئة المحكمة حكمها مساء اليوم.

 

ورصد موقع الجماعة على الإنترنت "Aljmaa.net" التشديد الأمني لمقرِّ المحكمة منذ صباح أمس في الجلسة الرابعة لمحاكمة 7 من معتقليها بمدينة فاس، فضلاً عن اعتداء أجهزة الأمن على عدد من الأهالي والحقوقيين المشاركين في جلسات المحاكمة.

 

وتوافد على مقرِّ المحكمة عدد من قيادات الجماعة، هم: محمد عبادي، ومحمد حمداوي، ومنير الركراكي أعضاء مجلس الإرشاد، وعبد الصمد فتحي عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية.

 

واستطاعت هيئة الدفاع أن تثبت بقوانين "المسطرة الجنائية"، والقانون الجنائي وغيرهما، أن الملف ذو طبيعة سياسية واضحة، المستهدف منه جماعة العدل والإحسان المعارضة في المغرب.

 

ونقل الموقع عن هيئة الدفاع أن تلك الخروقات تمثلت في ظروف الاعتقال التي كانت خارج التوقيت القانوني، وما أثبتته التقارير الطبية من تعرُّض المعتقلين للتعذيب الشديد رغم الماطلة ثمانية أيام قبل إجرائها بُغْيَة اختفاء الآثار.

 

وشددت هيئة الدفاع على "سلمية وقانونية جماعة العدل والإحسان منذ انطلاق دعوتها أواخر سبعينيات القرن الماضي، هذا المنهج السلمي أكدت الجماعة قناعتها الراسخة به تصورًا في مكتوباتها وممارسة في حركتها، وهو ما يشهد لها به القريب والبعيد وكل مُنْصِف مهما اختلف معها".

 

وطالبت هيئة الدفاع بضرورة تقديم أعضاء الفرقة الوطنية للشرطة القضائية الذين اختطفوا المعتقلين، ومارسوا التعذيب البشع عليهم للمحاكمة، طبقًا للقوانين المحلية والدولية التي تُحَرِّم كلَّ أشكال التعذيب.

 

وأكدوا أن تحرك الفرقة الوطنية- وعلى غير المعتاد- لشكوى فردية يؤكد الطابع السياسي للملف، واستغربوا أن تظلَّ الشكوى التي حركوها منذ أكثر من ثلاثة أشهر مجمدة إلى الآن، شأنها شأن الشكوى المرفوعة ضد وكالة المغرب العربي للأنباء، التي نَشَرَت، يوم 28-6-2010م خبرًا عن اعتقال أعضاء الجماعة السبعة وبدء التحقيق معهم.

 

وتقدمت هيئة الدفاع بستة التماسات، منها إحضار الأحراز، والاستماع للصحفي الذي استجوب المشتكي في تصريحه ليومية (أخبار اليوم)، والانتقال إلى مقرِّ الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء لمعاينة وسائل التعذيب.

 

يُذكر أن أجهزة الاستخبارات المغربية كانت قد اختطفت صباح الإثنين 28 يونيو 2010م "7" من قيادات وأعضاء جماعة العدل والإحسان بمدينة فاس، كما تشتمل المحاكمة عضوًا ثامنًا غير معتقل.