- الحسيني: مواصلة طريق الإصلاح الأمل لإنقاذ البلاد
- نافعة: نواجه نظامًا إقصائيًّا يريد الحكم لأطول فترة ممكنة
- قنديل: النظام يستند إلى عصا الأمن وكأنه محتل للبلد
كتب- حمدي عبد العال:
أكدت رموز المعارضة المصرية أن استمرار التعاون والتنسيق بين القوى الوطنية والالتحام بالشارع المصري هو السبيل لمواجهة تزوير النظام الحاكم للانتخابات البرلمانية الأخيرة، وإحداث نقلة نوعية في مواجهة الفساد المستشري في الوطن.
وقال م. سعد الحسيني عضو مكتب الإرشاد وعضو الكتلة البرلمانية للإخوان في مجلس الشعب 2005م- خلال ندوة: "مستقبل الحياة السياسية بعد الانتخابات" بنقابة الصحفيين مساء اليوم-: إن النظام الحاكم يكره وجود أي صوت حر داخل البرلمان حتى لو كان هذا الصوت من الحزب نفسه، مشيرًا إلى أن أي فرد ظهر صوته في برلمان 2005م ولو لمرة واحدة تم الإصرار على إبعاده؛ وذلك لحماية المنافع والمصالح الشخصية التي يحصدها هذا النظام.
م. سعد الحسيني

وأوضح أن ما حدث في البرلمان السابق من فضح حجم الفساد الهائل الذي كشفه وجود معارضة حقيقية، أكد لديهم ضرورة إبعاد تلك الأصوات التي تقف غصة في حلوقهم، وتكشف حجم الفساد والسرقات الممنهجة لثروات البلد.
وأشار الحسيني إلى أن النظام يريد أن يوصل للشارع أنه لا أمل في الإصلاح؛ ولكن ما يبشر بالخير هو اتفاق جميع القوى الوطنية على تغيير هذا النظام الفاسد المستبد، موضحًا أن هناك موازنات دولية ترعى تزوير الانتخابات في مصر؛ حماية لمصالح الصهاينة التي يمدهم هذا النظام بالبترول منذ سنة 1979م بـ6.8 دولارات بعيدًا عن الأسعار الحقيقية للأسعار.
وشدد على أن مستقبل مصر يتوقف على حجم التعاون والتكاتف من أجل العمل لهذا البلد، وعدم النظر للخارج، وعدم التراجع عن المطالبة الملحة بالديمقراطية والحرية والالتحام بالشعب الذي تستمد منه الشرعية التي يفتقدها النظام الحالي، والإصرار على تطبيق القانون واستقلال القضاء.
د. حسن نافعة

وأضاف د. حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية والمنسق السابق للجمعية الوطنية للتغيير، أن قراءة الواقع مهمة للتخطيط للمستقبل؛ خاصةً أن الحزب الوطني يرفض أي شكل من أشكال التعددية، ولا يرضى سوى بالسيطرة على كل شيء داخل وخارج البرلمان، حتى يستمر في عمليات النهب في ثروات البلد، والاستمرار في الفساد، وتصدير الغاز للصهاينة بثمن بخس.
وأكد أن هذا النظام الذي يمارس الفساد ويلعب بمفرده في الساحة منذ أكثر من 30 سنة، يمكن أن يستمر 30 سنة أخرى، إن لم يقف الشعب المصري في مواجهة هذا النظام، ويعمل الشعب على إفراز أحزاب فعلية وليست ورقية؛ للخروج من تلك الكبوة التي تحياها مصر.
وشدد على أنه لا يوجد نظام ديمقراطي حقيقي، يحكمه شخص واحد أكثر من 30 سنةً، ويمتلك كل السلطات التي تجعل ذلك في يده هو فقط كرئيس للحزب والحكومة، وأنه لا يوجد حزب يستطيع الحصول على الأغلبية في انتخابات لمدة 30 سنة متتالية، إلا بوجود التزوير من خلال السيطرة على الآلة التشريعية وإقصاء أي تكتل قوي في الشارع.
وأوضح أنه لا سبيل لأن يأتي الإصلاح من داخل هذا النظام، ولا بد للمعارضة من الالتحام والتكاتف؛ لأن هذا النظام نظام هش وضعيف، ويفتقد الحياء، فهو يمارس التزوير في إرادة الأمة، والمهم هو توحيد كل القوى السياسية بعيدًا عن الخلافات الأيديولوجية والاتجاهات الفكرية، والتوافق على مرشح للرئاسة من كل تلك القوى، حتى لا يتم مشروع التوريث فتتفاقم المصيبة.
وأكد د. عبد الحليم قنديل، منسق حركة كفاية، أن التعديلات الدستورية الأخيرة حمت التزوير وإلغاء الانتخابات؛ حيث انتقل النظام من عملية شبه انتخابية إلى فيلم كرتوني باطل، موضحًا أن النظام غير شرعي بعد صدور 1500 حكم قضائي، يلغي شرعيته؛ من أبرزها: حكم تصدير الغاز، وطرد الحرس الجامعي، ومدينتي، والحد الأدنى للأجور وأحكام الانتخابات.
وأوضح أن عدم تنفيذ هذه الأحكام تفقد النظام الشرعية والمشروعية؛ حيث إنها عصابة ترتدي زي دولة، تفتقد الإحساس بما يجري من حولها في ظل تمسكها بسياسة "التناحة الاجتماعية"- على حد تعبيره- مطالبًا الشعب بمقاومة مدنية ضد التزوير والفساد.
![]() |
|
محمد عبد القدوس |
وأشار إلى أن النظام يستند إلى عصا الأمن وكأنه محتل لهذا البلد؛ حيث إن أمريكا لا تعارض ما حدث في الانتخابات؛ لعلمها أن الانتخابات النزيهة لن تأتي بنظام يخدمها كالنظام الحالي.
وأكد د. حلمي الجزار، مسئول المكتب الإداري للإخوان بمحافظة 6 أكتوبر، أنه لا يختلف أحد على إدانة عمليات التزوير التي يتبعها النظام في كل الانتخابات؛ ولكن لا بد أن نعلم أن البطل الحقيقي الذي يجب أن نحييه جميعًا هو القضاء الإداري، الذي أكد بطلان هذا النظام، ويجب مخاطبة المحكمة الدستورية؛ لإنصاف القضاء الإداري الذي لا ينفِّذ النظام أحكامه، والتأكيد على عدم دستورية النظام.
وطالب كل القوى السياسية بالتنازل عن الأهواء الشخصية وتغليب المصلحة العامة للوطن على المصالح الشخصية للأحزاب أو الجماعات أو الأشخاص، موضحًا أن المرحلة المقبلة هي مرحلة العمل الذي لا بد أن يتحلى بالأمل والعمل من خلال الالتحام بالشعب، وعرض مشاريع الإصلاح على الشعب الذي منه تستمد الشرعية لأي نظام.
جانب من الوقفة الاحتجاجية

وأكد محمد عبد القدوس، مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، أن ما حدث في الفترة الماضية هو مقدمة للتغيير المقبل، رغم أنف النظام الحاكم الذي زوَّر الانتخابات وأهدر أحكام القضاء، مشيرًا إلى أن تاريخ الشعب المصري يؤكد أنه سيهب فجأة في وجه من ظلمه.
وتظاهر عشرات النشطاء قبل بدء الندوة على سلالم نقابة الصحفيين؛ احتجاجًا على تزوير الانتخابات البرلمانية، وإقصاء مرشحي المعارضة والإخوان بالقوة من دخول البرلمان، مؤكدين أن الإصلاح هو السبيل الحقيقي لإنقاذ مصر من السقوط في الهاوية.
ورددوا هتافات منددة بالتزوير والاستبداد منها: "يا ابن بلدنا قولها صريحة التزوير عار وفضيحة، إحنا مين إحنا مين.. إحنا كل المصريين، قالوا اديها كمان وكمان.. حبسوا الشاطر ومالك في اللومان، الحزب الوطني اللي مش وطني.. باطل باطل باطل، أحمد عز باطل، السياسات باطل، أول مطلب للجماهير.. الإصلاح والتغيير، قال عاملين علينا أسود وبيضربونا على الحدود، أحمد عز صحي النوم.. الكراسي مش بتدوم".
