شارك الدكتور محمد البلتاجي، عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في برلمان 2005م، والنائب الإسلامي وليد الطبطبائي، عضو مجلس الأمة الكويتي، مع عشرات الآلاف من الأتراك؛ في استقبال السفينة التركية "مرمرة" التي اعتدى عليها جيش العدو الصهيوني، أواخر مايو الماضي؛ ليستشهد 9 ويُصاب آخرون، أثناء مشاركتها في أسطول الحرية العالمي، الذي كان يرمي لكسر حصار غزة.
وجاءت فعاليات استقبال "مرمرة"، أمس، على مرفأ "سراي بون" بإسطنبول، بالتزامن مع ذكرى العدوان الصهيوني على غزة عام 2008م الماضي، وشارك في المهرجان عدد من القيادات العربية ورموز غربية، ومئات المتضامنين والناشطين الأجانب الذين أتوا من نحو 50 دولةً بمختلف أنحاء العالم.
ولم يتمالك الحاضرون دموعهم حين رأوا السفينة، وخاصةً أهالي الشهداء، الذين تعالت أصوات بكائهم مع تردد نشيد "مرمرة"، ورفع المشاركون الأعلام التركية والأعلام الفلسطينية وصور الشهداء ولافتات التنديد بالإجرام الصهيوني، مرددين التكبير "الله أكبر".
![]() |
ودخل أقارب الشهداء وذووهم إلى السفينة؛ حيث شاهدوا آثار الرصاص وما أحدثه الصهاينة في السفينة من تخريب وأماكن دماء الشهداء والمصابين الذين استبسلوا في الدفاع عن أنفسهم، ما كسا وجوه الأهالي بحزن يخالطه الاعتزاز.
ومن المقرر أن تستقبل السفينة لأسابيع زيارات رسمية وحقوقية حتى يرى الناس آثار الإجرام الصهيوني على متن السفينة، وصرَّح منظمو أسطول الحرية بأن "مرمرة" ستخضع لبعض التصليحات والإعمارات لفترة، حتى تكون السفينة حاضرة لأي عمل خيري، مؤكدين أن أسطول الحرية سيعاود خروجه مرة أخرى لكسر الحصار عن غزة في أواخر مايو من العام المقبل.
وقال أحد المشاركين لـ(إخوان أون لاين): إن سفينة "مرمرة" ليست فقط سفينة استشهد على متنها أتراك، إنما تمثل رمزًا لنصرة القضية الفلسطينية وسيظل التاريخ يذكرها؛ لأنها إحدى تجارب الجهاد في العصر الحديث.
![]() |
وأضاف آخر أن تجمع هذا العدد، رغم برودة الجو، إنما يعكس الحس الموجود للقضية الفلسطينية في قلوب الأتراك ومقدار الاهتمام بالقضية، فيما أكد مشارك عربي أن مهرجان الاستقبال كان حاشدًا بحضور عشرات الآلاف الذين غلفوا المهرجان بالطابع الإسلامي.

