أكد د. محمد البلتاجي، الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في مجلس الشعب 2005م، أن تزوير الحكومة الانتخابات البرلمانية 2010م، وتأميم مجلس الشعب لصالح الحزب الوطني؛ يهدف إلى تمديد مستمر لحالة الطوارئ ورفض الاستجابة لمطالب القوى الوطنية وتكريس الفساد والتزوير واحتكار السلطة.
وطالب- في كلمة مصوَّرة لمؤتمر القلَّة المندسة الثالث، المتزامن مع المؤتمر السنوي السابع للحزب الوطني الشعب المصري- بالتأهُّب لحراك التغيير والاستعداد لبذل تضحيات حقيقية؛ حيث إن الطرف الآخر لن يستجيب لمطالبنا ونحن قعود ما لم يكن هناك إصرار على انتزاع هذه الحقوق ودفع ثمن، وتقديم تضحيات في سبيل تحقيقها.
وشدَّد د. البلتاجي على أن القوى السياسية لم يعُد بينها فجواتٌ كبيرةٌ في أجنداتها وخلفياتها، برغم اختلافاتها الفكرية والعقائدية؛ حيث أصبح لها أجندة عمل مشتركة وواضحة أمام الجميع لا خلاف عليها، من خلال تحقيق المطالب السبعة للإصلاح، والتي اتفقت عليها القوى.
وأضاف: رجل الشارع أصبح يدرك الحاجة للتغيير ومفاتيحه، بدءًا من إجراء انتخابات نزيهة، وحماية الحريات العامة، وتداول السلطة، والقدرة على محاسبة المسئولين، والعمل على تعديلات دستورية محددة تخدم مصالح الوطن، موضحًا أن الشعب المصري يمرُّ بحالة من الغليان، ويجب اقتناعه بضرورة حدوث تغيير، وإيجاد حالة توافق بين النخبة فيما بينها وبينها وبين الجماهير.
وأوضح أن الأحداث الأخيرة جرَّعت الشعب المصري الإحباط والاحتقان وعدم الثقة بالنظام الحالي؛ حيث تعدُّ نقطة إيجابية كبيرة يمكن أن تكون بداية انطلاق لتغيير حقيقي في الشارع المصري؛ ليكون أكثر توحُّدًا حول رفض الواقع المظلم.
وأشار د. البلتاجي إلى أن الرغبة في التغيير لم تعد تخص النخبة السياسية والثقافية والفكرية فقط، بل أصبح رجل الشارع يدرك الحاجة إلى تغيير حقيقي له علاقه بتحسين أحواله المعيشية والاجتماعية وحقوقه العلاجية والتعليمية وغيرها، بالإضافة إلى حقه في حياة كريمة.