جدد حقوقيون انتقاداتهم لأداء اللجنة العليا للانتخابات خلال انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، مؤكدين أن تخليها عن أداء دورها المنوط، وعدم تصديها للانتهاكات، وصمتها عن تطبيق أحكام القضاء أفرز برلمانًا راعيًا للسلطة.
وقال حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان- خلال حلقة نقاشية عقدتها المنظمة، مساء أمس- إن الإجراءات التي اتخذتها اللجنة العليا لإدارة العملية الانتخابية لبرلمان 2010م شابها البطلان من كل الوجوه؛ حيث بلغ عدد القضايا والطعون على الانتخابات والإجراءات التي اتخذتها اللجنة في كل محاكم مجلس الدولة على مستوى الجمهورية 4299 دعوى قضائية، منها 1426 دعوى أمام المحكمة الإدارية العليا، وتوزَّعت بقية القضايا على محاكم القضاء الإداري بالمحافظات.
وأضاف أنه على الرغم من أن المشرع أعطى للجنة العديد من الصلاحيات التي تمكنها من ممارسة عملها والقيام بالدور المنوط على أكمل وجه فإن هذه الاختصاصات غلب عليها الطابع الشكلي والنظري، وكان الطابع السائد على دور الجنة هو تلقِّي الشكاوى وإصدار تعليمات بشأن الإنفاق على الدعاية ومراقبة المجتمع المدني وووسائل الإعلام.
![]() |
|
حافظ أبو سعدة |
وأكد عصام شيحة، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن اللجنة العليا للانتخابات تفقد الاستقلالية والحيادية ولم تؤدِّ الدور المنوط بها وانحصر دورها ووظيفتها في إعلان نتيجة الانتخابات، موضحًا أن الدولة- ممثلة في وزارة الداخلية- تنفق المليارات في صورة تعويضات بسبب التجاوزات في الانتخابات وعدم تنفيذ أحكام القضاء.
وأوصى المشاركون في الحلقة النقاشية بضرورة تكاتف الأحزاب وقوى المعارضة في الفترة المقبلة لملاحقة النظام والمطالبة بضمانات نزاهة الانتخابات، وعودة الإشراف القضائي الكامل أو التنحي عن العملية الانتخابية.
