لليوم الحادي عشر نظَّم آلاف التونسيين مظاهرات حاشدة وسط العاصمة عقب انتحار شاب عاطل عن العمل من خريجي التعليم العالي يدعى محمد بوعزيزي؛ احتجاجًا على الأوضاع المعيشية المتردّية، وتفشي البطالة.
وجابت المظاهرات احتجاجية "مدن القصرين في الوسط، وفِريَانَة، ومِدنين، وقابس جنوبًا، ومَكثَرْ شمالا"، مطالبين بتحقيق فرص تنمية، وضمانِ الحقِّ في العمل.
وأدانوا ما وصفوه بالفساد، ولجوء السلطات للأسلوب الأمني في التعامل مع المحتجين، فيما اشتبك مئات المتظاهرين مع الشرطة عقب محاولتهم كسر الحاجز الأمني للتظاهر في قلب العاصمة؛ ما أدى إلى سقوط بعض الجرحى.
وهتف المتظاهرون شعارات رافضة لتمديد الحكم، ورفع القيود عن الحرية، وتشغيل العاطلين، منها: "حريات حريات.. لا رئاسة مدى الحياة"، "شغل.. حرية.. كرامة وطنية"، "يا مواطن شوف شوف.. الإرهاب بالمكشوف".
في سياق متصل انتقد مجلس النواب التونسي تغطية قناة (الجزيرة) للاحتجاجات التي تشهدها مدن عديدة في البلاد ضد ما يوصف بتفشي البطالة، والفساد والتنمية غير العادلة، معتبرين أن التغطية تسعى "لتشويه سمعة البلاد، والتضليل بهدف بثِّ الفوضى والفتنة".
واتهم البرلمان التونسي (الجزيرة) بالسعي لتشويه سمعة تونس، وبثِّ روح الحقد والبغضاء، وتوظيف مجريات الأحداث لغايات مشبوهة، واختلاق استنتاجات مضللة، ومزاعم واهية، وفسح المجال للمناوئين والمشككين للإساءة لتونس على أساس التلاعب بالمشاعر والمغالطة الرامية إلى بثِّ الفوضى، وزعزعة الاستقرار".