طالبت أحزاب اللقاء المشترك واللجنة التحضيرية للحوار الوطني، النظام اليمني الحاكم بالتزام طريق حوار الوطني الشامل الذي لا يستثني أحدًا، مؤكدين أن "الحوار الوطني بات مطلبًا يمنيًّا وإقليميًّا بل ودوليًّا، ولا غنى عنه لمعالجة مختلف مظاهر الأزمة المتفاقمة في البلاد ببؤرها الملتهبة جنوبًا وشمالاً، وبمظاهرها الاقتصادية والمعيشية والمتردية، وبملامحها السياسية المتفاقمة".
وأدان المشاركون- في بيانهم المشترك مساء اليوم- إجبار السلطة المحلية بمحافظة تعز الموظفين في المرافق الحكومية، وطلاب المدارس والمعلمين وطلاب الجامعات على حضور مهرجان جماهيري للحزب الحاكم- صباح اليوم- لتأييد التعديلات الدستورية.
واستنكر البيان الذي نشره موقع "الإصلاح. نت" تعطيل الحياة العامة في المحافظة وإغلاق كافة المرافق من مدارس ومكاتب ومستشفيات لدفع الجميع على الخروج للمهرجان، واصفةً عمل سلطة تعز "بالتهريج المسخر لتأبيد الانفراد بالسلطة عبر ما يُسمَّى بالتعديلات الدستورية، والتي ستعيد البلاد إلى عهد ما قبل الثورة، وستحول النظام الجمهوري إلى نظام وراثي ملكي، وإن تستر باسم الجمهورية".
وأضاف: "إننا نرثى لحال سلطة تخرج بعد 50 عامًا من الثورة، ولا تمتلك من وسائل التخاطب إلا وسيلة القطرنة التي هي من وسائل الإمامة، وتلجأ إلى استغلال نفوذها واستباحة المال العام وإجبار الموظفين كافة بالخروج لحضور مهرجان للمؤتمر الحاكم".
وأكد الشيخ حميد الأحمر الأمين العام للجنة التحضيرية للحوار الوطني أنهم "ماضون بخطًى جادة نحو مؤتمر الحوار الوطني رغم تخلف السلطة عنه، والذي يعني انفصالها عن الشعب".
وأكد أن ما أقدمت عليه السلطة في سياق إجراءاتها الانفرادية، وما تعتزم تمريره من تعديلات دستورية دون توافق الشعب، أمرٌ مخجلٌ ونوعٌ من أنواع الخرف السياسي وانقلاب على الجمهورية، معتبرًا تلك الإجراءات الانفرادية للسلطة يأتي في إطار خوفٍ عام من الفشل.
وفي المقابل دعا القيادي بحزب المؤتمر الشعبي الحاكم عبد العزيز عبد الغني أحزاب اللقاء المشترك إلى مراجعة حساباتهم، وإنصاف ما أسماه "العملية الديمقراطية" التي هي مكسب للجميع، وقال إنه لا يزال هناك متسعٌ من الوقت لعملية المراجعة والعودة إلى الصواب.