قالت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية إن إيران تسببت في حرج شديد للاحتلال في أفغانستان، وخاصة للقوات الأمريكية هناك، بعد القرار الذي اتخذته بتخفيض عدد شاحنات الوقود التي تدخل أفغانستان؛ ردًّا على استمرار فرض العقوبات عليها، لمنعها من تطوير برنامجها النووي.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن تخفيض إيران لدخول شاحنات الوقود إلى أفغانستان من 250 شاحنة وقود على الأقل يوميًّا قبل شهرين إلى 40 شاحنة فقط، تسبب في ارتفاع حادٍّ لأسعار الوقود والمواد الغذائية بنسبة وصلت إلى 50%؛ ما أدَّى إلى تدهور الاقتصاد الأفغاني الذي يحاول الاحتلال دعمه قبل انسحابه من البلاد.

 

وذكرت أن تخفيض عدد شاحنات الوقود القادمة من إيران جاء في وقت يعاني فيه الأفغان من البرد الشديد، ويحتاجون إلى الوقود للتدفئة، فضلاً عن حاجة ماكينات الري إليه لضخ المياه إلى المحاصيل الزراعية.

 

وأبرزت الصحيفة تصريحات لعدد من المسئولين الإيرانيين الذي أكدوا أن قرار تخفيض عدد شاحنات الوقود التي تدخل عبر حدودها إلى أفغانستان، جاء بناء على تقارير للأمن القومي، أشارت إلى استخدام قوات الاحتلال في أفغانستان الوقود القادم من إيران في عملياتهم العسكرية ضد المقاومة هناك.

 

وأضافت أن هناك صعوبات وتحديات كثيرة تواجه سماسرة الوقود في أفغانستان الذين يحاولون شراء الوقود من أوزبكستان وتركمنستان شمالي البلاد، نظرًا لخطورة الطرق السريعة هناك، وطول المسافة التي ستقطعها حافلات نقل الوقود لتصل إلى جنوب أفغانستان.