أطلقت السلطات الجزائرية سراح الشيخ علي بلحاج، نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ؛ وذلك بعد اعتقاله بأيام عقب إلقائه كلمةً أمام المتظاهرين المحتجين على غلاء الأسعار.

 

وكانت الجبهة الإسلامية قد أكدت دعمها للاحتجاجات التي تعيشها البلاد بسبب ارتفاع الأسعار، ودعت إلى لقاء وطني عاجل لبحث الأزمة، كما دعت للإفراج عن المعتقلين.

 

ووجهت الجبهة نداءً يطلب من جميع عناصرها المشاركة في الاحتجاجات، وطلبت الجبهة من المجتمع الدولي تحمل مسئولياته.

 

وقالت الجبهة- في بيان حمل اسم "نداء النصرة"-: إن الجبهة الإسلامية للإنقاذ "تقف إلى جانب الشعب الجزائري في انتفاضته السلمية المشروعة التي تهدف إلى استرجاع حقه المغتصب المشروع والمتمثل في حقه في تسيير شئون بلاده والتمتع بثرواته.

 

ودعت حركة مجتمع السلم "حمس" إلى الهدوء وضبط النفس واللجوء إلى الحوار الاجتماعي الواسع كوسيلةٍ لحل المشكلات المختلفة.

 

وطالبت الحكومة والشركاء الاجتماعيين وجمعيات حماية المستهلك بالمساهمة في تخفيف حدّة التوتر الاجتماعي بإجراءات عاجلة، يتحقق بها مبدأ تسقيف أسعار المواد ذات الاستهلاك الواسع.

 

وقالت- في بيان صحفي-: تظل حركة مجتمع السلم متمسّكة بدعوتها إلى حل النزاعات الاجتماعية بالحوار والطرق السلمية، ونبذ العنف تحت أي مبرر، والذهاب إلى معالجة سياسية شاملة للأوضاع الاجتماعية بالتخلي نهائيًّا عن الممارسات الاحتكارية".

 

من جهة أخرى، ارتفع عدد ضحايا الاحتجاجات في الجزائر إلى ثلاثة قتلى ومئات الجرحى، بعد العثور على جثة شخص داخل فندق تعرَّض للحرق بالكامل من قِبل متظاهرين.

 

وقال دحو ولد قابلية، وزير الداخلية الجزائري، في تصريحٍ للتليفزيون الجزائري الرسمي: إن عناصر الدفاع المدني عثرت على الجثة متفحمة بالكامل في فندق بمدينة تجلابين الواقعة على بعد 45 كم العاصمة الجزائرية.

 

وكانت الداخلية قد أعلنت في وقتٍ سابقٍ مقتل متظاهرين اثنين وإصابة مائة آخرين و320 من عناصر الأمن في الصدامات التي اندلعت في عدة محافظات جزائرية في الأيام الأربعة الأخيرة؛ احتجاجًا على غلاء المعيشة.

 

وأعلنت الحكومة الجزائرية السبت أنها ستخفض أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية، في محاولةٍ لوقف الاحتجاجات.

 

وقال بيان للحكومة: "إنها قررت تعليق دفع الحقوق الجمركية المطبقة على استيراد السكر الأحمر والمواد الأساسية التي تدخل في إنتاج الزيوت الغذائية التي تُقدر بنسبة 5%، اعتبارًا من أول يناير الحالي وحتى 31 أغسطس المقبل".

 

كما قررت أن يعلق خلال نفس الفترة دفع الرسم على القيمة المضافة على السكر الأحمر والمواد الأولية التي تدخل في إنتاج الزيوت الغذائية، مع العلم أن هذا الرسم على القيمة المضافة يُقدَّر بـ17%.

 

وقرَّر مجلس الوزراء أيضًا تعليق، خلال الفترة نفسها، دفع الضريبة على أرباح الشركات المطبقة على نشاط إنتاج زيت المائدة والسكر ومعالجتهما وتوزيعهما، مع الإشارة إلى أن هذه الضريبة تُقدر نسبتها بـ19% فيما يخص نشاطات الإنتاج وبـ25% بالنسبة لنشاطات التوزيع.