كتبت- سهام شوادة وأسامة عبد السلام ومراسلو المحافظات:

تواصلت الاحتجاجات الفئوية العمالية بالقاهرة، والأقاليم اليوم ضدَّ تردي أوضاعهم؛ حيث نظَّم أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر وقفةً احتجاجيةً لليوم الخامس على التوالي أمام مبنى إدارة الجامعة؛ للمطالبة بإصلاح العملية التعليمية بالجامعة، بدءًا من انتخاب القيادات العليا بالجامعة بدلاً من تعيينهم في مناصب رئيس الجامعة، ونوابه والعمداء والوكلاء ورؤساء الأقسام ووضع معايير أكاديمية لاختيارهم.

 

ودعا المتظاهرون إلى تعيين مديري الكليات، والأمين العام للجامعة من أعضاء هيئة التدريس، وليس من الموظفين، وتشكيل لجنة قانونية لتعديل المادة الخاصة بتنظيم شئون الأزهر، بما يهدف إلى استقلال الجامعة، وحل إدارة نادي أعضاء هيئة التدريس وانتخاب مجلس جديد يعبِّر عن آراء الأعضاء، وتخصيص ميزانية للبحث العلمي لكلِّ كلية على حدة، وإجراء انتخابات عاجلة للاتحادات الطلابية بالجامعة.

 

كما دخل نحو 120 من أوائل خريجي جامعة الأزهر بدءًا من دفعة 98 وحتى دفعة 2009م، والحاصلين على درجة الماجستير والدكتوراه، وتم تعيينهم في أعمال إدارية وكتابية بالكليات في اعتصامٍ مفتوح لليوم الرابع بمقر الجامعة؛ للمطالبة بنقلهم من الكادر العام إلى الكادر الخاص، بما يتيح تحولهم من موظفين بالجامعة إلى أعضاء هيئة التدريس وتعديل المسمى الوظيفي لهم.

 

فيما نظَّم المئات من المقاولين بشركات "بترول خليج السويس "جابكو"، و"بترول بلاعيم"، و"خالدة للبترول"، و"عجيبة للبترول"، وقفة أمام مجلس الشعب؛ للمطالبة بتثبيت المتعاقدين مؤقتًا ممن أمضى سنتين، وتحديد الأجور الأساسية، ومنح مَن تزيد مدة خدمته عن سنتين علاوة عن كلِّ سنة، وتوفير التأمين الصحي لكلِّ العاملين.

 

وأكد محمد مصطفى درويش، العضو المنتدب ورئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للخدمات البترولية "ابيسكو"، موافقته على تنفيذ المنشور على الرغم من أنه يُعدُّ خسارة له من ناحية إهدار القوى العاملة.

 

كما دخل المئات من السائقين والمسعفين والإخصائيين بهيئة الإسعاف المصرية بالقاهرة والأقاليم في اعتصام مفتوح أمام وزارة الصحة؛ للمطالبة بإقالة د. محمد سلطان نائب رئيس الهيئة، وتثبيت العاملين بعقود مؤقتة وزيادة الحوافز والبدلات، وإلغاء الفصل التعسفي لعشرات العاملين، وضم الهيئة إلى وزارة الصحة، واستخراج دفتر تأمين صحي لكلِّ عامل.

 

ورفع المعتصمون لافتات: "حرموا أولادنا من المعيشة الإنسانية"، و"الإسعاف محتاج إسعاف"، و"وزير الصحة يا همام تعبنا كتير من الكلام"، و"فصلونا وبهدولونا"، و"الإسعاف يستغيث بالإعلام والجيش".

 

وفي بني سويف، واصل المئات من عاملي التنظيم، والإدارة بالمحافظة لليوم الخامس على التوالي اعتصامهم داخل مبنى المديرية؛ للمطالبة بإقالة رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بتثبيت العاملين بعقود مؤقتة، وزيادة قيمة الحوافز والمساواة العادلة في الأجور، وطالبوا الحاكم العسكري في مذكرة قدموها له بالتدخل لرفع مطالبهم.

 

وطالبوا المحافظ د. سمير سيف اليزل بتعيين أقدم العاملين بالمديرية كمسئولين عن الجهاز لتيسير أعماله لحين إجراء انتخابات عاجلة على رئاسة الجهاز، معلنين استمرار احتجاجاتهم حتى تحقيق كلِّ مطالبهم العادلة ونقل اعتصامهم أمام مجلس الوزراء يوم الإثنين القادم، إذا تم تجاهل المسئولين لمطالب العمال.

 

في الوقت نفسه، تظاهر 3 آلاف من أبناء المحافظة؛ للمطالبة برحيل د. اليزل، وجابت المظاهرة شوارع بني سويف، وحملوا لافتات تطالب برحيل اليزل ورددوا هتافات "أول مطلب للجماهير.. هو رحيلك يا سمير".

 

وفي المنوفية، واصل عمال غزل شبين اليوم اعتصامهم لليوم السادس على التوالي؛ للمطالبة بطرد المستثمر الهندي، وإعادة الشركة إلى القطاع العام مرة ثانية بدفع قيمة عقد البيع للمستثمر؛ حفاظًا على الشركة ومكانتها المتقدمة التي تدهورت في ظلِّ الإدارة الهندية، وانخفضت إنتاجيتها، وإلغاء قرارات الإدارة الهندية بإحالة 1800 عامل بالشركة إلى المعاش المبكر والذين يمثلون نصف قوة العمل بالمصنع.