"يا شباب الثورة لا يسرق أحد منكم الحقيقة، ويجب أن نتعلم كيف يمكن أن نمسك بالحقيقة ونتبين حقائق الأمور وملامح المستقبل" بهذه الكلمات بدأ صبحي صالح الفقيه الدستوري وعضو لجنة تعديل الدستور كلمته في مؤتمر طلاب جامعة المنصورة الذي نظَّموه اليوم بساحة الجامعة.
وقال صالح: إن الاستفتاء على 11 مادة ذات طبيعة سياسية وطبيعة قانونية، السياسية منها قد تلاقي اختلافًا بين الناس، أما القانونية فلا يعرفها إلا القانونيون، مشيرًا إلى أن الاستفتاء هو آلية للانتقال من حالة الثورة إلى حالة الدولة المستقرة.
وأوضح أن البلاد الآن بلا دستور لأنه معطل، وبلا مجلس شعب لأنه مزور، وبلا رئيس لأنه تنحَّى، ولهذا نجد الانفلات الأمني والفراغ الاقتصادي، وقال: إن الاستفتاء على الدستور بـ"نعم" سيحمينا من كلِّ المخاوف في المستقبل.
وتساءل: "هل من المتصور أن نعيش في حالة ثورة؟ أم نسعى إلى الانتقال إلى دولة المؤسسات؟ ولا يُعقل أن نبقى في حالة الفراغ الدستوري؟ أم ننتقل إلى حالة الاستقرار الدستوري بآلية قانونية لمؤسسات الدولة؟".
وشدَّد صالح على أنه لأول مرة في مصر بل في العالم العربي أن تحدد مدة الرئيس بأربع سنوات فقط، وأوضح أن النظام الانتخابي سيكون من واقع الرقم القومي حتى نمنع التزوير أو التكرار، ونمنع الأموات المصوتين أو العبث بأي صوت انتخابي، وبالتالي ليس لنا حاجة إلى قسم الشرطة، واستخراج بطاقة وردية، فالرقم القومي ينقل للناخبين ببلوغ السن القانوني.
![]() |
|
جانب من الحضور الطلابي |
وقال: "أنا لا أقبل الإساءة للتعديلات، ومَن ينقضها عليه أن يبين حقيقة نقضه بشرط أن يكون هذا النقض علمي؛ لأن من وضع التعديلات كوكبة من أفضل رجال القانون في مصر والعالم العربي، وهذه الإساءات سوء خلق لا تبني بلدًا ولكن تهدف للهدم وليس البناء".
وأضاف: "على الشعب المصري أن يقول كلمته، فإما "نعم" تنقلنا لانتخاب مؤسسات الدولة وهي الخطوة الأولى في بناء الدولة التي سقطت بثورة 25 يناير، وإما "لا" تنقلنا إلى طريق لا نعرف عقباه، فتستمر الحالة على ما هي عليه الآن، وسننتقل إلى إعلان دستوري من المجلس الأعلى لا نعرف ماذا سيكون فيه".
