أكد أساتذة الجامعات المصرية أن الموافقة على التعديلات الدستورية تضمن عودة الاستقرار والهدوء إلى البلاد، والقضاء على الفوضى، مع توفير ضمانات كفيلة بانتخابات حرة ونزيهة بعد عقودٍ من تزوير إرادة الأمة.
وقال الدكتور حسن البرنس، الأستاذ بكلية الطب بجامعة الإسكندرية: إن التصويت لصالح التعديلات الدستور يعني التصويت على دستورٍ جديدٍ، مشيرًا إلى أن هذه التعديلات تُعدُّ وثيقةً إذا أقرَّها الشعب ستقودنا إلى عمل دستور جديد بأسرع وأسهل وأكثر الطرق أمانًا.
وأكد أن هذه التعديلات سوف تضمن نزاهة الانتخابات البرلمانية المقبلة، وتضمن أيضًا أن تأتي الانتخابات البرلمانية قبل الرئاسية؛ فيأتي الرئيس القادم محكومًا بسلطات معينة حتى لا يستطيع الاستئثار بالسلطة.
ونفى أن تكون هذه التعديلات بمثابة ترقيع للدستور القديم كما يقول البعض لأنه لا يوجد دستور أصلاً فنحن نعمل بموجب الإعلان الدستوري الذي استصدره الجيش فمن يقول نعم لهذه التعديلات يلغي العمل بالدستور القديم ويلغي أيضًا العمل بالإعلان الدستوري الذي أعلنه الجيش.
وأوضح أن الإجابة بنعم تساوي لا للفوضى وانتهاء للبلطجة واستقرار الدراسة التي ضاع منها الكثير واعتراف للقوات المسلحة أنها كانت نِعم الحامي والحارس لهذه الثورة، قائلاً: "أما الإجابة بلا فتعني عكس كل ذلك، وتعني أن الشعب لا يثق في الجيش، وتدل على عدم ثقتنا بأنفسنا، فمن قام بثورة 25 يناير لن يسمح لأحد أن ينتهك حقوقه".
وأضاف الدكتور عادل عبد الجواد، الأستاذ بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، أن التصويت بنعم يرتبط بانتقال الحكم لسلطة مدنية بأسرع وقت ممكن، أما الرفض يرتبط ببقاء الجيش في السلطة مدة أطول وتعني أنه سيكون هناك مجلس رئاسي لا أحد يعلم كيف سيأتي إلى الحكم؟ وكيف سيتم انتخابه؟ وليس أقل من عام ونصف حتى تستقر البلاد وتتحسن الأحوال.
وقال: لمصلحتنا إنهاء هذه المرحلة الانتقالية في أسرع وقت حتى تدور عجلة الإنتاج، ويتم تشجيع المستثمرين على أن يضخوا المزيد من رءوس أموالهم للإسهام في بناء مصر، وكذلك لتحقيق الأمن والاستقرار الداخلي والخارجي للبلاد".
ودعا الجميع إلى النظر والحرص على مصلحة مصر وتقبل نتيجة هذا الاستفتاء أيًّا كانت نتائجه، فهذه هي الديمقراطية التي حرمنا منها مبارك ونظامه البائد.
وأعلن الدكتور محمد حسين عويضة، رئيس نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر، أنه سيصوت بنعم للتعديلات الدستورية؛ لأنها ستقفز بنا فوق واقع صعب نعيشه من فوضى وعدم استقرار ومخاطر محتملة.
وأكد أننا يجب أن نوازن بين علاقة المطروح مع الواقع الفعلي؛ فكلنا نريد دستورًا جديدًا لكن الواقع الآن لا يسمح إلا بتعديل هذه البنود من الدستور، فالبطء في الإجراءات التي تحقق الاستقرار للبلاد يقودنا إلى انهيار محتمل لمصر.
ويرى الدكتور صفوت العالم الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة، أن الجدل الذي يحدث الآن حول التعديلات الدستورية يمثل ظاهرة جيدة ولا بدَّ أن نعود أنفسنا على تفعيل المشاركة السياسية، فمن يقول نعم له دوافعه التي نحترمها، ومن يقول لا أيضًا له دوافعه.
وتساءل: لماذا ارتفعت أصوات الرافضين للتعديلات الدستورية في هذه الفترة بالذات، بينما كان بعضهم ينادي بها في وقت سابق؟!، مؤكدًا أن الاهتمام بالمشاركة السياسية هو الذي سيصل بنا إلى دستور متكامل ومشاركة سياسية فعالة ومتكاملة، بصرف النظر عن نتيجة هذا الاستفتاء.