طالب مؤتمر نصرة القدس بضرورة الضغط على كلِّ الدول العربية؛ لدفع مقرراتها المالية للجامعة العربية؛ حتى تستطيع أن تبني اقتصادًا فلسطينيًّا مرة أخرى، وإعادة إعمار قطاع غزة المحاصر، وتوعية رجال الأعمال في المجتمعات العربية بأهمية دورهم في بناء الاقتصاد الفلسطيني، وإعانة الفلسطينيين من خلال مشاركة السلع التي ينتجونها في المعارض، والتصدي لتهويد الهوية الفلسطينية، والدفاع عن الهوية الثقافية واللغة العربية وسيادتها.

 

وأوضح المؤتمر- الذي عُقِد تحت عنوان "يوم النصرة العالمي للتضامن مع القدس وفلسطين" بمقرِّ مركز مؤتمرات الأزهر- في توصياته ضرورة دعم حقِّ اللاجئين في العودة إلى بلادهم التي تمَّ تهجيرهم منها؛ حيث إنه حقٌّ أصيل بُعرْف القانون والمواثيق الدولية، وأهمية ملاحقة مجرمي الحرب من القيادات الصهيونية بجمع الأدلة القانونية من صور ومواثيق وحجج تدينهم، وحشد القوى السياسية العالمية والمحاكم الدولية ضدهم.

 

ودعا كل الأحزاب السياسية العربية والجمعيات الأهلية والمجتمع المدني إلى التدخُّل بقوة؛ لنصرة القضية، وتفعيل دور البرلمانات العربية والهيئات القضائية، والتنسيق فيما بينها من أجل دعم القضايا العربية والإسلامية بأسرها، بالإضافة إلى ضرورة تطهير الإعلام العربي من الأجندات المتواطئة ضدَّ القضية الفلسطينية، وتوجيهه نحو دعم نصرة القدس، والاستعاضة بمصطلح العدو الصهيوني في الإعلام بدلاً من كلمة "إسرائيل".

 

وشدد على ضرورة إيجاد شعارات موحدة للقضية الفلسطينية في كلِّ الدول العربية، وتدشين صفحات على المواقع الاجتماعية وفي مقدمتها الموقع الاجتماعي الشهير (الفيس بوك)، والعمل على إنتاج العديد من الأفلام القصيرة، ونشرها على مواقع التواصل المختلفة، وعرض وسائل عملية لدعم القضية، بالإضافة إلى ضرورة تشكيل لجان متعددة لنشر القضية الفلسطينية بين البسطاء في القرى والنجوع في مختلف البلدان العربية.

 

وطالب جامعة الدول العربية بتدشين قناة فضائية عربية ناطقة باللغة الإنجليزية توجه رسائلها إلى العالم كله، وتفضح جرائم الاحتلال التي يرتكبها في حقِّ الشعب الفلسطيني، وتخصيص يوم لوضع صورة القدس على جميع المحطات التلفزيونية العربية، وصفحات (الفيس بوك)، وجميع وسائل الإعلام، وإنشاء مراكز ثقافية فلسطينية، والاستفادة من الدعم العام للشعوب العربية في الضغط على الحكومات؛ لوضع القضية الفلسطينية على أولويات أجنداتها.

 

ودعا إلى تدشين حملات شعبية داخل المجتمعات العربية؛ لجمع دولار من كلِّ مسلم من جميع بلدان العالم، للاستفادة به في إعادة تعمير قطاع غزة، وإيصال المعونات التي يحتاجها الفلسطينيون، وتوفير مستلزمات الحياة، ونشر حملة "الزحف المنظم نحو القدس" إعلاميًّا، وترسيخها لدى الشباب حتى يتأهلوا ويستعدوا ليوم الأكبر الزحف إلى للأرض المقدسة؛ لدحر الصهاينة الغاصبين والدفاع عن المقدسات.

 

وطالب المؤتمر بغرس ثقافة المقاومة في عقول أجيال الأمة العربية والإسلامية؛ لأنه ما أُخذ بالقوة لا يُسترَد إلا بالمقاومة والقوة، وتوعية المجتمعات بأن كل إنسان لا بدَّ أن يؤدي الدور المنوط به من أجل نصرة الأقصى الشريف، واسترداد الأرض المقدسة، داعيًا إلى توحُّد الشعوب العربية بعد نجاح الثورات القائمة؛ لكشف الوجه القبيح للاحتلال الصهيوني للعالم كله، والذي ستكون نتائجه افتضاح سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الظالمة للشعوب العربية، وانتهاك حقوق الإنسان والحريات.