اعتقلت الشرطة اليونانية جون كلسماير، قبطان سفينة "جرأة الأمل"، المشاركة في رحلة "أسطول الحرية 2"، التي كانت تخطط للإبحار نحو قطاع غزة، ومحاولة كسر الحصار الصهيوني المضروب حوله.

 

واتهم ضابط في خفر السواحل اليوناني- رفض ذكر اسمه- قبطان السفينة بأنه موقوف بتهمة عصيان أوامر السلطات، وتعريض حياة الركاب للخطر، بعدما أبحر من المرفأ دون إذن مسبق، مؤكدًا أنه سيمثل أمام القضاء الثلاثاء المقبل.

 

ونددت جين هيرشمان، إحدى ناشطات السفينة باعتقال قبطانها، وقالت: إن أثينا تريد من خلال ما فعلته مع كلسماير توجيه رسالة سلبية إلى سائر قادة مركب "أسطول الحرية 2" ضد الإنسانية.

 

وكانت السلطات اليونانية منعت الجمعة تحرك سفينة "جرأة الأمل" من جانب قوارب تابعة لخفر السواحل اليوناني أوقفتها بعد 20 دقيقة من مغادرتها ميناء "بيراما"، وعلى متنها 300 ناشط من 22 دولة، وأربعة من أفراد الطاقم.

 

وأكد منظمو حملة "أسطول الحرية 2" أن جهاز الدفع في السفينة الأيرلندية "ساوريس" تعرض للتخريب بواسطة متفجرات بلاستيكية، وهي ثاني سفينة يتم تخريبها خلال الأسبوع الجاري، وقبل أن يبدأ الأسطول بالتحرك باتجاه قطاع غزة، في تحدٍّ للحظر البحري المفروض على القطاع من قبل الكيان الصهيوني.

 

وكانت حملة أسطول الحرية- التي تأتي في ذكرى مرور عام تقريبًا على الحملة التي اعترضها الصهاينة في البحر، وقتلوا فيها نحو 9 ناشطين كلهم من الأتراك، وأصابت العشرات بجراح- تعرَّضت لسلسلة من المعوقات الفنية والإجرائية البيروقراطية، وأبلغت السلطات اليونانية الناشطين بسفينة جرأة الأمل أن منع إبحار القارب إلى غزة لدواعٍ أمنية، بينما تظاهر مئات النشطاء بينهم أمريكيون أمام السفارة الأمريكية في أثينا مطالبين بالحصول على إذن لأسطول الحرية بالإبحار.

 

وقال عرفات ماضي، رئيس الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة: إن الناشطين نجحوا على الأقل في جلب انتباه العالم, واصفًا قرار المنع بالمخيب، وأضاف أن المنظمين سيجتمعون لاتخاذ الخطوات المناسبة في ضوء منع إبحار الأسطول.