كشفت فاطمة الزهراء سدر (22 عامًا) عن تعرضها لابتزاز مقابل إصدار جواز سفر فلسطيني لها، واستصدار شهادتها الجامعية بعد تخرجها من قسم الأدب الإنجليزي والفرنسي بجامعة الخليل.
سدر ابنة لأم مصرية تُوفي والدها (والد فاطمة) قبل ثلاث سنوات، فيما يقبع شقيقها القسامي "نزار" في سجون الاحتلال منذ 8 سنوات ضمن حكم مدته 12 عامًا أقرته المحكمة الصهيونية له.
تروي سدر لـ(إخوان أون لاين) أنها فور سماعها نبأ فتح باب الحصول على الجنسية المصرية لأبناء الأمهات المصريات، تقدمت وعائلتها بطلب لجواز سفر فلسطيني للسفر إلى مصر؛ للسعي في إجراءات الجنسية، ولكنها فوجئت بطلب ورقة حسن سيرة وسلوك، وعند مراجعة أمها وشقيقها محمود (18 عامًا) لمقر المخابرات تسلَّم محمود مذكرة استدعاء لجهاز الأمن الوقائي، فيما أخذت أمها للتحقيق.
تقول سدر: "عرض المحقق على والدتي مجموعة من الصور تظهر نشاطي في الكتلة الإسلامية في الجامعة، وأخرى لي وأنا أشارك في اعتصامات مناهضة الاعتقال السياسي، وقال المحقق لأمي: إنني إذا لم أتوقف عن المشاركة فإنهم سيحرمونني من جواز السفر، وشهادتي الجامعية وتجديد هويتي الشخصية إذا لزم الأمر".
فاطمة الزهراء، ابنة محافظة الخليل، تساءلت عن إجراءات تطبيق المصالحة على أرض الواقع، قائلةً: "إذا كنت أنا ابنة لأم مصرية ويجري التعامل معي بهذا الأسلوب، فكيف هو حال بقية الناس؟ وهل هذا جزاء أخي الذي يقضي في السجون الصهيونية ريعان شبابه أن تعيش أخته في حال من الملاحقة والتضييق؟!".
وتضيف سدر: "إن ضغوطًا شديدةً تمارَس عليها لمنعها من الحديث لوسائل الإعلام، فيما تساورها شكوك بمراقبة هاتفها النقال، إلى حدِّ مراجعتها إثر اتصال صحفي بها".
سدر كشفت لـ(إخوان أون لاين) تعرض والدتها للتهديد، قائلةً: "قال المحقق لأمي: إنه إذا ألقى القبض عليَّ، فسوف يحصل لي شيء لا يسر عائلتي".
وتجري في الخليل أسبوعيًّا فعاليات واعتصامات سلمية، تشارك فيها النساء والأطفال، ومجموعة من النواب، بعضهم تعتقل السلطة أبناءهم، تطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وإنهاء ظاهرة الاعتقال السياسي والفصل الوظيفي لاعتبارات الانتماء السياسي.