استنكر مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز اقتحام المغتصبين الصهاينة لباحات المسجد الأقصى منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين، في ذكرى ما يُسمَّى عندهم بعيد "خراب الهيكل"، وإخراجهم للمصلين المعتكفين في المسجد القبلي المسقوف بالقوة.

 

وأكد- في بيان وصل (إخوان أون لاين)- أن ما حدث يمثل انتهاكًا صارخًا لكل الاتفاقات والمعاهدات والمواثيق الدولية المُوقَّع عليها الكيان الصهيوني، والخاصة باحترامه للمقدسات الإسلامية والمسيحية وكفالة العبادة فيها لكل الأديان, فضلاً عن كونه يمثل خرقًا للقانون الإنساني الدولي واتفاقيات لاهاي وجنيف، وكل المرجعيات القانونية الدولية التي تنصُّ على عدم انتهاك حرمة الأماكن المقدسة؛ إذ تحظر اتفاقية جنيف لعام 1949 ضرب أماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي أو الروحي للشعوب، كما تنص المادة 53 من تلك الاتفاقية على أنه محظور على دول الاحتلال أن تدمر أية متعلقات ثابتة أو منقولة خاصة بالأفراد أو الجماعات إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتمًا ضرورة هذا التخريب.

 

وأضاف أن عمليات الاستفزاز المستمرة التي يقوم بها الصهاينة ضد المقدسات الإسلامية، من شأنها أن تضر بأمن واستقرار المنطقة، إذ تعيد تلك الأجواء ما حدث أثناء الانتفاضة الثانية، عندما قام رئيس الوزراء الصهيوني شارون باصطحاب مجموعة من المتطرفين اليهود لاقتحام ساحات المسجد الأقصى؛ ما أثار حفيظة الفلسطينيين ودفعهم للانتفاضة حماية لمقدساتهم من عمليات الانتهاك والتدنيس المستمرة التي يقوم بها المغتصبون.

 

وشدد على أن المقدسات الإسلامية خط أحمر لا يتعين على الصهاينة تجاوزه، إذ يمثل ذلك خطورة كبيرة على أمن واستقرار المنطقة؛ حيث إن من شأنه أن يستثير المشاعر العربية والإسلامية الغاضبة تجاه العدو الصهيوني الذي يفرض حصارًا خانقًا على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، والذي لا يكف عن بناء المغتصبات وتهويد الأراضي والمقدسات الإسلامية.

 

وأوضح أنه مما يؤسف له، قيام الحكومة الصهيونية المفترض بها إقامة العدل وحماية الأمن والاستقرار في فلسطين، بحماية المتطرفين الذين لا يألون جهدًا في انتهاك الحرمات وتدنيس المقدسات، وتعريض حياة الجماهير الفلسطينية للخطر الشديد.

 

وأضاف أنه لم يعد من المقبول استمرار الحكومة الصهيونية في تصدير أزماتها الداخلية للخارج من خلال سماحها للمتطرفين الصهاينة باستثارة مشاعر الجماهير الفلسطينية والعربية، ودفعهم للدخول في مواجهة غير محسوبة العواقب معهم.

 

وطالب المركز الحكومات العربية والإسلامية بضرورة وضع حد لتلك التصرفات غير المسئولة، والضغط على الحكومة الصهيونية لتوفير الحماية الكاملة للمقدسات الإسلامية، وللجماهير الفلسطينية في المدينة المقدسة، والحيلولة بين المتطرفين وبين استثارة مشاعر هذه الجماهير.. وكذلك جامعة الدول العربية، بضرورة تبني القضية الفلسطينية، والدفاع عن الحقوق الفلسطينية المشروعة في المحافل الدولية، وإدانة التصرفات الصهيونية غير القانونية تجاه المقدسات الإسلامية.

 

وناشد المركز المؤسسات الدولية- وعلى رأسها مجلس الأمن والأمم المتحدة- ضرورة كفالة العبادة لكل الأديان السماوية داخل المدينة المقدسة، وضع حد للانتهاكات الصهيونية المستمرة للحقوق الفلسطينية المشروعة في ممارسة شعائرهم الدينية دون ضغط أو إرهاب.