حذر مركز حقوقي فلسطيني من انفجار الأوضاع في مدينة القدس المحتلّة، من جرَّاء التصعيد المتواصل للممارسات والانتهاكات الصهيونية ضد المواطنين المقدسيين، والرامية لتغيير الواقع القائم حاليًّا في القدس باتجاه تعزيز وفرض سيطرة الاحتلال الكاملة على الشطر الشرقي من المدينة، كما قال.

 

ووصف "مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية"- في بيان اليوم الأربعاء- الوضع الراهن في المدينة المقدسة بأنه "على حافة الانفجار"، مرجعًا سبب ذلك إلى قيام سلطات الاحتلال بتكثيف حملات الملاحقة اليومية للمواطنين والتجار المقدسيين؛ من خلال حملات الدهم الضريبي وتحرير المخالفات للمركبات الخاصة والعامة بالجملة، في الوقت الذي تواصل فيه التضييق على حركة انتقال المواطنين فيما تفرض قيودًا على حرية العبادة، وهو ما ينطوي على "انتهاك خطير" لحق الإنسان في أداء شعائره الدينية.

 

وحذّر المركز من مخططات صهيونية متوقع تنفيذها بعد انتهاء شهر رمضان، من قبيل تصعيد حملات الهدم والاستيلاء، ضد المنازل الفلسطينية وتنفيذ حملات إبعاد لعشرات الرموز الوطنية عن المدينة، إضافة إلى إجراءات أخرى ترتبط أساسًا باستحقاق أيلول وسعي الصهاينة إلى "إيجاد واقع من الفوضى والبلبلة والتشويش على الحراك الدولي الذي سيواكب التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة لاستصدار اعتراف منها بالدولة الفلسطينية المستقلّة"، كما قال.

 

وفي سياق آخر أكد النائب عن كتلة التغيير والإصلاح والمحرر من سجون الاحتلال مؤخرًا، الشيخ حسن يوسف، أن الاعتقالات والاتفاقات أمران لا يلتقيان على الإطلاق، وأن استمرار الأوضاع وإبقاء حالة الاستدعاءات والاعتقالات في الضفة الغربية مسلسل يجب أن ينتهي، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني سئم الوعود، ويريد أن يلمس حقيقةً تطبيق المصالحة على الأرض.

 

ووصف النائب يوسف في تصريحات صحفية استمرار حملات الاستدعاءات والاعتقالات بـ"المسلسل المعيب الذي لا يجوز تحت أي ظرف من الظروف، ويجب أن ينتهي فورًا"، مطالبًا بضرورة وقفها وإطلاق سراح كل المعتقلين وتوقف القبضة الأمنية، وعودة الموظفين إلى مواقع عملهم، وفتح كل المؤسسات التي أغلقت، وإنجاز كل بنود المصالحة حتى تصبح أمرًا عمليًّا واقعًا على الأرض ويعيش الناس بحرية وكرامة".