كشفت مصادر قيادية فلسطينية عن أن التوصل لاتفاق لتثبيت التهدئة بين الكيان وفصائل المقاومة في قطاع غزة، بدأ تطبيقه بعد منتصف الليلة الماضية برعاية مصرية، على أن تكون متزامنة من الطرفين.
وقالت المصادر إن القيادة المصرية تحركت سريعًا للجم العدوان الصهيوني واتصلت بقيادة حركة "الجهاد" الإسلامي التي استشهد عدد من قيادييها وعناصرها خلال اليومين الماضيين، وأطلقت ردًّا على ذلك صواريخ باتجاه الكيان، وطلبت منها وقف أعمال المقاومة مقابل التزام "إسرائيل" بالتهدئة.
وأشارت المصادر إلى أن القاهرة أبلغت الكيان والفصائل بغزة أن التهدئة تبدأ عند الساعة 12 منتصف الليل بتوقيت فلسطين، وأنها تسعى عبر اتصالاتها مع الكيان وأطراف أممية للجم ووقف أي اعتداء على القطاع.
وكانت حصيلة الشهداء في غزة ارتفعت منذ فجر الخميس إلى ثمانية جراء سلسلة من الغارات شنتها الطائرات الصهيونية على أهداف متعددة في القطاع، بينما أعلنت فصائل المقاومة قصفها أهدافًا صهيونية بنحو عشرين صاروخًا وقذيفة ردًّا على تصعيد الكيان.
وفي الأثناء كشف السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان عن أن مساعي مصرية لعودة الهدوء والتهدئة إلى القطاع وصلت بنتيجة خلال الـ24 ساعة الماضية التي شهدت تصعيدًا صهيونيًّا ضد القطاع.
وقال عثمان: إن مصر تحركت سريعًا، عقب إقدام الكيان على انتهاك التهدئة واستهدافها الذي تصاعد ضد القطاع، للجم العدوان ووقف التجاوزات الصهيونية، مشيرًا إلى أنها نجحت في ذلك.
وأكد أن الاتصالات المصرية الفلسطينية ومع الجانب الإسرائيلي لم تتوقف بغية التوصل لاتفاق تهدئة متبادلة، مؤكدًا تكثف الجهود خلال الساعات الأخيرة بما ضمن وقف العمليات العسكرية بالقطاع والتزام الفصائل بالتهدئة.
وأوضح السفير أن مصر سعت لتعهد صهيوني بإيقاف شامل للعدوان على القطاع مقابل التوصل لإجماع فلسطيني كامل على التهدئة.
وكان الناطق باسم الحكومة الفلسطينية في غزة طاهر النونو أكد أن الحكومة قامت بإجراء اتصالات مع مصر والأمم المتحدة لوضعهم في صورة الانتهاكات التي قام بها الاحتلال الصهيوني.
وندد النونو بـ"جرائم الاغتيال والقتل الغادرة التي قامت بها قوات الاحتلال خلال الـ24 ساعة الأخيرة والتي أسفرت عن استشهاد عشرة مواطنين وإصابة آخرين" وفق بيان صدر عنه.
كما دعا "الفصائل الفلسطينية إلى تفويت الفرصة على الاحتلال وقطع الطريق عليه في تصدير أزماته على حساب الشعب الفلسطيني".