تباينت الآراء في الشارع الفلسطيني حول ما اصطلح على تسميته "استحقاق أيلول"، وهو توجه السلطة الفلسطينية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الجاري؛ للحصول على اعتراف بدولة فلسطين ثم تثبيت عضوية الدولة بهيئة الأمم.

 

حركة الجهاد الإسلامي اعتبرت الاستحقاق بالغ الخطورة على مستقبل القضية، أما حماس فقال الناطق باسمها فوزي برهوم لـ(إخوان أون لاين): "إن توجه "أبو مازن" منفردًا دونما إسناد شعبي ولا تعريف بماهية الحراك وأهدافه وتفاصيله، ولا تشاور مع الأطراف الفلسطينية المؤثرة على الساحة إنما هو تعميق للأزمة الداخلية، وذهاب للمجهول، فلا يجوز أن يقضي في القضايا الرئيسية للشعب كالدولة فرد بعينه"، مسجلاً اعتراض الحركة على "الخطوة الخطيرة على مستقبل اللاجئين ومجمل القضية".

 

 

 فوزي برهوم

البروفيسور عبد الستار قاسم، أستاذ العلوم السياسية، اتفق مع برهوم في عدم جاهزية الوضع الفلسطيني لهذه الخطوة، وقال لـ(إخوان أون لاين): "نحن- الفلسطينيين- في حالة ضعف، ومن الناحية العملية لن يجلب الحراك جديدًا، فالفلسطينيون حصلوا على اعتراف مماثل عام 1988م عبر القرار 181، ولديهم قرار التقسيم 1947م، ثم إننا دائمًا نحصل على أغلبية في الجمعية العمومية، ولكن ذلك لا يقدم لنا شيئًا، فالدول دائمة العضوية هي التي تقرر في النهاية".

 

أما المحلل السياسي محسن أبو رمضان فقد خالف قاسم بعض الشيء، معتبرًا خطوة التوجه إلى الأمم المتحدة إيجابية إذا قطعت مع "المفاوضات العبثية التي أضرت بالقضية الفلسطينية" على حد تعبيره، وانتشلت ملف القضية من قفص الإدارة الأمريكية.

 

تخوف

المحلل السياسي مصطفى الصواف شكك في أهداف التوجه الحقيقية، قائلاً: "أرى أن الهدف الأساس هو الضغط على الإدارة الأمريكية من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات بالضغط لتجميد الاستيطان"، وشدد على استعداد عباس لإلغاء التوجه مقابل بدء المفاوضات، وهو ما صرح  به أكثر من مرة".

 

التوجه إلى الأمم المتحدة لنيل دولة فلسطينية على حدود 1967م، له عدة محاذير، من بينها تحويل القضية إلى صراع حدود، وهو ما نبه له الناطق باسم "حماس" فوزي برهوم، وأكده الصواف وقاسم، معتبرين الحراك تفريطًا في 22% من الأرض المقررة للدولة العربية في 1947م.

 

أما محسن أبو رمضان فحذر من مساس القرار بتمثيل "منظمة التحرير" للفلسطينيين، والقرارات الأممية السابقة التي تضمن حق العودة والتعويض.

 

اللاجئون ضحية توجه غير محسوب له مخاسر قانونية بالجملة، هذا ما عبر عنه د. عبد الستار قاسم لـ (إخوان أون لاين) قائلاً: "عباس يعتدي على إعلانات المنظمة، ولا يأتي على ذكر اللاجئين ويريد دولة على حدود 1967م تكون جارة لإسرائيل وتعترف بها، فأين حقوقهم؟".