أجمع خبراء أن ملف الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف على طاولة الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، الجمعة يواجه تحديات كبيرة، مؤكدين أن الأمم المتحدة لن تمنح أبو مازن الاعتراف بالدولة الفلسطينية بحكم انحيازها الكامل للمشروع الصهيوني في المنطقة وتأمينها لمصالحه.

 

وطالبوا عبر (إخوان أون لاين) محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته بالعودة إلى الشعب وثوابته، وسحب الاعتراف بالكيان الصهيوني والاعتراف بالمقاومة لتوفير الدعم لهذه الخطوة؛ حيث إن ذهابه للكيان الصهيوني والأمم المتحدة للحصول على اعتراف بفلسطين دون التئام جراح الفرقة وحماية الثوابت فاشل حتميًّا.

 

وأكد د. حازم فاروق عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعضو لجنة الشئون الخارجية في برلمان 2005م أن التحديات التي تواجه اعتراف الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف تبدأ بانفراد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته بالقرار دون إشراك الفصائل الفلسطينية الأخرى وارتكانه لخيار المفاوضات وتنازله عن الثوابت الوطنية.

 

وأوضح أن الأمم المتحدة لن تمنح أبو مازن الاعتراف بالدولة الفلسطينية بحكم انحيازها الكامل للمشروع الصهيوني في المنطقة وتأمينها لمصالحه، مضيفًا أنه كان يجب على السلطة الفلسطينية العودة إلى الشعب وثوابته لتوفير الدعم لهذه الخطوة حيث إن ذهابه للكيان الصهيوني والأمم المتحدة للحصول على اعتراف بفلسطين دون التئام جراح الفرقة وحماية الثوابت فاشل حتميًّا.

 

وطالب محمود عباس بتفعيل المصالحة الفلسطينية شعبيًّا ورسميًّا واتخاذ خيارات أخرى غير خيار المفاوضات، موضحًا أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يجب أن يكون بتوحيد الفصائل واستكمال المصالحة بينهم وحماية الثوابت الوطنية، وسحب الاعتراف بالكيان الصهيوني لاستعادة قوة الشعب ووحدته التي تقلق الصهاينة والقوى الغربية وتمكن من تطهير الأرض والمقدسات الفلسطينية من الاحتلال.

 

وقال م. محمد عصمت سيف الدولة مؤسس حركة "مصريون ضد الصهيونية" أن الأمم المتحدة بصفتها المتحدث الرسمي حقيقة باسم القوى الغربية والكيان الصهيوني لن توافق على وجود في العالم دولة اسمها فلسطين وسيكون اجتماعها اليوم لإعطاء الضوء الأخضر للكيان الصهيوني باستمرار اغتصاب ما تبقى من فلسطين؛ حيث إن الأمم المتحدة هي التي زرعت الكيان في فلسطين وأصدرت عشرات القرارات لاستمرار الاغتصاب الصهيوني لفلسطين.

 

وأوضح أن اجتماع الأمم المتحدة سيكون لصالح الصهاينة في مواصلة اغتصابها لفلسطين ولن تؤثر على الكيان الضغوط الشعبية باعتبار أعضائه منحازين قلبًا وقالبًا للمشروع الصهيوني، مؤكدًا أن الرأي الشعبي له دور في دعم النضال الفلسطيني، ويجب على السلطة الفلسطينية أن تحرص على اتخاذ خطوات جادة للحفاظ على الثوابت واعترافها بالمقاومة بعد تنازلها عنها وفق اتفاقية أوسلو.

 

ودعا الثورات العربية وخاصة في مصر إلى الانتهاء من ملفاتها الداخلية لتعود إلى الاهتمام بالشأن العربي والفلسطيني؛ حيث إن القوى والفصائل الوطنية كان اهتمامها بالملف الفلسطيني كبيرًا قبل الثورة مما عليه بعد الثورة في ظل الخلافات والانقسامات الدائرة بينهم قبيل إجراء الانتخابات البرلمانية.

 

وأوضح د. صبحي عسيلة مسئول ملف الصراع العربي الصهيوني في وحدة العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أن التحدي الأكبر الذي يواجه الاعتراف بالدولة الفلسطينية يتجسد في رفض الدول الغربية والأوربية الاعتراف بها وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية؛ لضمان أمن الكيان الصهيوني وعلاقتهم ومصالحهم بها.

 

وأكد أنه يتوقع أن اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة سيخرج بقرار لتأجيل النظر في ملف الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وقد تكون هناك مفاجأة بانسحاب الفلسطينيين؛ حيث إن عودة أبو مازن إلى شعبه دون الحصول على الاعتراف أمر بالغ الأسى؛ لأنه كان يأمل أن يحصل على امتيازات من أجل استمرار المفاوضات.

 

وأضاف أن الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية ليس المهم إنما المهم أنه حين يعود عباس منهزمًا ستزداد المقاومة ضده وسيكون ذلك تعزيزًا لموقف حركتي حماس والجهاد الإسلامي وربما نشهد انشقاقات في فتح وانطلاق ثورة عارمة ضده في الضفة الغربية؛ حيث إن عباس لن يستطيع أن يسوق للشعب جهوده في الاعتراف بفلسطين بعد تخليه عن المصالحة الفلسطينية.