أكد محللون سياسيون لصحيفة (الواشنطن تايمز) الأمريكية أن فوز الإسلاميين في عدد من الدول العربية بالانتخابات التي جرت في ظل الربيع العربي لا يمثل صدمةً ولا ينبغي أن يثير القلق.

 

وقال فواز جرجس، مدير دراسات الشرق الأوسط بكلية لندن للاقتصاد: إنه من غير المستغرب الأداء الجيد لجماعة الإخوان المسلمين في مصر وغيرها من الإسلاميين المعتدلين في تونس والمغرب وليبيا.

 

وأضاف أن الأداء الجيد للإسلاميين المعتدلين يعود إلى الاستثمارات الكبرى التي قاموا بها خلال الأربعين سنة الماضية في مجالات السياسة والرعاية المجتمعية.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الاستثمارات التي قام بها الإسلاميون في السنوات الماضية تؤتي ثمارها الآن؛ حيث فاز حزب النهضة الإسلامي المعتدل في تونس بأعلى نسبة أصوات في الدولة التي تعتبر مولد الربيع العربي؛ مما أسهم في وصوله للسلطة كما عيّن الملك المغربي محمد السادس عبد الإله بنكيران، زعيم حزب العدالة والتنمية الإسلامي، رئيسًا للوزراء بموجب التعديلات الدستورية الأخيرة عقب تصدر الحزب لنتائج الانتخابات البرلمانية.

 

وقالت إن قوائم حزب الحرية والعدالة الذي أسسه الإخوان المسلمون حصلت في الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية المصرية على 36.6% من الأصوات، تليها قوائم حزب النور السلفي التي حصدت 24.4% من الأصوات.

 

وتوقعت الصحيفة أن يهيمن الإسلاميون في ليبيا واليمن على نتائج الانتخابات المقبلة كذلك.
ونقلت عن محللين سياسيين أن الأحزاب الإسلامية، وخاصةً جماعة الإخوان المسلمين، شاركت بفاعلية في مساعدة المجتمعات الفقيرة خلال حكم الأنظمة الديكتاتورية في المنطقة وتعدُّ الجماعة الأفضل تنظيمًا والأوسع انتشارًا في المنطقة منذ فترة طويلة.

 

وأكد المحللون أن جماعة الإخوان لها وجود في المناطق الأكثر ريفيةً، فضلاً عن وجودها في المساجد، وأضافوا أن سياسة الجماعة ستركز على الاقتصاد والرعاية الاجتماعية.