حذّرت محافظة القدس من تصاعد دعوات تحريضية تنشرها منصات مرتبطة بما يسمى جماعات الهيكل المزعوم، لحشد أنصارها لاقتحام المسجد الأقصى ورفع علم الاحتلال داخله، يوم الأربعاء المقبل، بذريعة ما يسمى يوم الاستقلال، في خطوة وصفتها بالاستفزازية والخطيرة، وتشكل اعتداء مباشراً على حرمة المسجد ومحاولة لفرض واقع تهويدي بالقوة.

وأوضحت المحافظة، في بيان صدر اليوم الاثنين، أن هذه الدعوات تأتي ضمن مخطط منظم تقوده سلطات الاحتلال الصهيوني بمشاركة المستوطنين، بهدف فرض السيطرة الكاملة على المسجد الأقصى، عبر تكثيف الاقتحامات والانتهاكات وفرض أمر واقع، في انتهاك واضح للقوانين والمواثيق الدولية.

ورأت أن محاولات تسويق هذه الممارسات بوصفها تعبيراً عن السيادة تمثل تضليلاً مرفوضاً، مؤكدة أن ذلك لن يمنح الاحتلال أي شرعية على المسجد الأقصى، الذي سيبقى، بكامل مساحته، حقاً خالصاً للمسلمين رغم تصاعد الاعتداءات.

وحذّرت من أن استمرار هذا التحريض، في ظل الصمت الدولي، يشجع سلطات الاحتلال على المضي في انتهاكاتها، واستغلال الظروف الإقليمية لتمرير مخططاتها، في تجاهل صارخ للقانون الدولي ولمشاعر المسلمين حول العالم.

وشددت المحافظة على أن حملات التحريض التي تستهدف دورها في التحذير من هذه المخططات لن تثنيها عن مواصلة عملها في رصد الانتهاكات وتوثيقها، وعرضها على مختلف المستويات الدولية، إلى جانب العمل على حشد موقف دولي أوسع لرفض هذه السياسات.

كما دعت وسائل الإعلام العربية والدولية إلى تكثيف تغطيتها لما يجري، والتعامل معه بوصفه جزءاً من سياسة ممنهجة تستهدف تغيير الواقع التاريخي والقانوني في المسجد الأقصى، وليس مجرد أحداث عابرة.

وأكدت في ختام بيانها أن هذا التصعيد يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً وفاعلاً لوقف اعتداءات الاحتلال، ووضع حد لمحاولاته فرض سيادته بالقوة على المسجد الأقصى المبارك.