أجمع خبراء على أن بيان المجلس العسكري الأخير يُنهي أزمة الجدل حول دور المجلس الاستشاري، والذي يقصره على إبداء الرأي والمشورة فيما يتعلق بالقضايا والأحداث المتعلقة بشئون البلاد، ولا يُعد بديلاً عن مجلس الشعب أو مجالس أخرى منتخبة، وسينتهي دوره بانتخاب رئيس الجمهورية، بحسب البيان، فضلاً عن الإطاحة بتصريحات اللواء مختار الملا، عضو المجلس، فيما يتعلق بدور الاستشاري في تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور.
وطالبوا- عبر (إخوان أون لاين)- بضرورة إعادة تحديد اختصاصات المجلس الاستشاري عقب تشكيل مجلسي الشعب والشوري، وقصر دوره على الاستشارة فقط، وقطع علاقته تمامًا بلجنة وضع الدستور.
![]() |
|
د. حسن أبو طالب |
وأوضح أن دور المجلس الاستشاري قاصرٌ على تقديم الاستشارة والنصح للمجلس العسكري فقط دون منحهم أي صلاحيات تشريعية، مؤكدًا أن التصريحات الواسعة التي أدلى بها أعضاء المجلس الاستشاري هي التي أثارت اللغط والتي زعمت فيها منح الاستشاري صلاحيات تفوق مجلسي الشعب والشورى.
ودعا كل القوى الوطنية والأحزاب السياسية التي انسحبت من المجلس الاستشاري إلى العودة إليه من جديد لضبط صلاحياته والرقابة عليه؛ للحيلولة دون المساس بالمجالس المنتخبة أو التعدي على صلاحيات نواب مجلس الشعب.
وشدَّدت د. نيفين مسعد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، على أن بيان المجلس العسكري ينهي أزمة اللغط حول اختصاصات المجلس الاستشاري؛ حيث تضبط دوره ولا تجعله بديلاً عن مجلسي الشعب والشوري المنتخبين.
وأشارت إلى أن دور المجلس الاستشاري قاصر على تقديم النصح والشوري في إجراءات تمثيل الهيئة التأسيسية لوضع الدستور دون اختيار أفرادها الذي هو من اختصاص مجلسي الشعب والشورى، وينتهي دور الاستشاري بالتبعية عقب انتخاب رئيس الجمهورية.
وأوضحت أن تشكيل الهيئة التأسيسية من حق مجلسي الشعب والشورى لضمان تمثيل مختلف قوى الشعب المختلفة.
المستشار محمد فؤاد جاد الله
وطالب المستشار محمد فؤاد جاد الله، عضو مجلس أمناء الثورة، بضرورة إعادة تحديد اختصاصات المجلس الاستشاري عقب تشكيل مجلسي الشعب والشورى وقصر دوره على الاستشارة فقط وقطع علاقتة تمامًا بلجنة وضع الدستور.

وقال: إن تأسيس المجلس الاستشاري منذ بدايته تعرض لعيوب خطيرة في تشكيله واختصاصاته التي تعارض اختصاصات مجلس الشعب؛ حيث افتقد في تشكيله لمراعاة تمثيل كل الأيديولوجيات والتيارات والقوى الوطنية في مصر دون استثناء.
وأوضح أن المجلس الاستشاري لا يعكس المجتمع المصري بتياراته ولا الثوار أنفسهم، كما تعرض لخلل كبير بعد قيام المجلس العسكري بمنحه اختصاصات مجلس الشعب التشريعية للافتئات على البرلمان المنتخب، بالإضافة إلى منحه سلطات بالمخالفة للإعلان الدستوري بإعطائه سلطة تأسيس لجنة صياغة الدستور.
وشدَّد على أن أي عمل سيقوم به المجلس الاستشاري- مهما كان- منقوص- ولا يعكس إرادة الشعب المصري؛ لأنه سيخدم تيارات بعينها على حساب مصلحة الشعب والوطن؛ مما يؤدي إلى إحباط عملها لأنه لن يحوز رضاء الشعب المصري.
وأضاف أن المجلس العسكري لا يملك أن يفرض على الرئيس القادم لأنه ليس له أي سند قانوني سوى قرار المجلس العسكري والذي سينتهي بانتهاء مهمته؛ مما يترتب عليه عدم شرعية وجود المجلس الاستشاري.
