دعا الأزهر الناخبين من أبناء الشعب المصري الواحد إلى أن يكون اختيارهم في الانتخابات البرلمانية قائمًا على معايير الصلاحية والكفاءة والقدرة على سياسة أمور البلاد، بغير تفرقة ولا تمييز ولا تفضيل لحزب على آخر، واضعين في اعتبارهم أن المصريين جميعًا سواء في استحقاقهم لشرف خدمة هذا الوطن الكريم، وأنهم شركاء في سرائه وضرائه، ومسئولون عن صيانة حاضره وبناء مستقبله، مستقبل الخير والعز والكرامة والحرية والازدهار بإذن الله.
وأهاب في بيانٍ- وصل (إخوان أون لاين)- بالشعب المصري خلال المرحلة الثانية والثالثة من الانتخابات التشريعية، الابتعادَ عن كل أسباب العنف والفتنة والاختلاف، وأن يكون اختياره للمرشحين اختيارًا مؤسسًا على الكفاءة والأمانة، بغير تعصب لفئة ولا لمذهب، مصداقًا لقول الله تعالى: (إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ (26)) (القصص)، واحتكاما لقول الفقهاء إنه عند اختيار قائد للجيش في وقت الحرب، يُقدَّم الأقوى ولو لم يكن هو الأتقى، وعند ولاية الأموال يقدم الأمين ولو كان ضعيفًا.
وأوضح أن شعب مصر ضرب مثلاً في الوعي الوطني، ليعبر عن إرادته الحرة في تصويت حر نزيه، أثار إعجاب العالم كله، أكد أن هذا الشعب الذي كان أسبق شعوب الأرض إلى بناء الحضارة، ما زال قادرًا على اجتياز كل الصعاب، وما زال صلبًا في نسيجه الوطني الواحد، وأنه على الرغم من تعدد الآراء والمواقف السياسية، فإنه شعب متحضر، يقبل الرأي الآخر ويحترم الحق في الاختلاق بأسلوب سلمي راق.