رفض أمين إسكندر، القيادي بحزب الكرامة والمرشح على قائمة "الحرية والعدالة" بالدائرة الأولى في القاهرة، النغمة التي تستخدمها بعض وسائل الإعلام اليوم، بشأن توجيه الناخبين وتحريضهم على الامتناع عن التصويت لمرشحي الحرية والعدالة؛ لتحقيق التوازن بين القوى السياسية في البرلمان القادم.

 

وأكد لـ(إخوان أن لاين) حق الناخبين المشروع في اختيار من يريدون من القوى السياسية دون تشويش واختيار الأغلبية من أي حزب يختارونه؛ فهذه هي الديمقراطية الحقيقية، مشددًا على ضرورة أن يكون الناخب يقظًا للمؤامرات التي تحاك ضده وألا يدع المجال للإعلام أن يغير توجهاته أو يتحكم في اختياراته، وأن يقول بكل فخر: "صوتي يخرج من ضميري وأنا حر أعطيه من أشاء".

 

وأكد الدكتور مجدي قرقر، القيادي بحزب العمل وعضو مجلس الشعب عن قائمة الحرية والعدالة "التحالف الديمقراطي"، أن التحريض الذي تستخدمه وسائل الإعلام ضد أحزاب بعينها يعدُّ مخالفةً للقانون الذي يمنع الدعاية المضادة أو التحريضية ضد أحزاب أو مرشحين بعينهم.

 

ووصف الحجة التي يسوقها الإعلام والتي تنادى بتحقيق التوازن في البرلمان بأنها غير منطقية وغير مقنعة؛ فالتوازن في البرلمان لا يكون بالكمّ، وإنما التوازن بوجود أغلبية وأقلية، وهذا أمر متبع في جميع الديمقراطيات الغربية.

 

وقال: "واقع الأمر أن العلمانيين لديهم هواجس من حصول الإسلاميين على الأغلبية في البرلمان، ولذلك يروِّجون لهذه الأفكار غير الصحيحة، وهذا جاء على لسان أحدهم، وهو الدكتور عمرو حمزاوي- عقب نجاحه في الانتخابات البرلمانية- الذي دعا القوى العلمانية التي أسماها بـ(القوى المؤمنة بالدولة المدنية) إلى الاتحاد ومساندة بعضهم؛ حتى يحققوا ثلث المقاعد البرلمانية؛ لضمان عدم اتخاذ الأغلبية الإسلامية أي قرارات إستراتيجية"، موضحًا أن هذا الكلام مردود عليه؛ فالقوى الإسلامية داخل المجلس ليست واحدةً بل هي قوى متعددة في الإطار الإسلامي يمكن أن تتفق أو تختلف مع بعضها، مشددًا على أن المرجعية دائمًا ستكون للشعب المصري؛ فهو الفيصل في كل القرارات الإستراتيجية والمصيرية الخاصة بمستقبل هذا البلد.

 

وأضاف قرقر أن الوضع الطبيعي في برلمانات العالم أنها تضم أغلبيةً وأقليةً، وإذا لم تؤدِّ الأغلبية أداءً جيدًا ومرضيًا لعامة الشعب فستفقد أغلبيتها في الانتخابات المقبلة، وهذا يضع المسئولية على عاتق الإسلاميين بأن يحاولوا إزالة الهواجس التي يحاول العلمانيون ترسيخها في أذهان الناس.

 

وأوضح أن قائمة حزب الحرية والعدالة تشكل تحالفًا ديمقراطيًّا واسعًا يضم أفرادًا من بعض الأحزاب الأخرى والمستقلين، وإن غلب عليه أفراد الحرية والعدالة بنسبة أكبر وهذا يرجع إلى وزنهم السياسي الموجود في الشارع المصري، فليس كل من نجحوا على قائمة الحرية والعدالة محسوبين على الحزب.

 

وأشار إلى أنه لا داعي للقلق والحديث عن التوازنات السياسية؛ لأن قيادات الحرية والعدالة أنفسهم صرَّحوا أكثر من مرة بأن الحكومة القادمة يجب أن تمثل أطياف المجتمع المصري كافة.