"لن نقع في فخ عناكب الفلول.. لن ننتخب من باعوا مبادئهم وضمائرهم، وأفسدوا الوطن ونهبوا ثوراته.. لن يصوت للفلول سوى الشخص المصري المطحون".. بهذه الكلمات تحدث أهالي بولاق والعمرانية والطالبية بالدائرة الثانية بمحافظة الجيزة، خاصةً بعدما تقدم أكثر من 10 من قيادات الحزب الوطني المنحل على مقاعد الدائرة، مؤكدين أن مشاركتهم في الانتخابات ليست خوفًا من الغرامة التي أقرتها الحكومة، بقدر إحساسهم بالمسئولية الوطنية لعزل فلول الحزب الوطني، وحقهم الدستوري في ممارسة هذا المطلب المشروع.

 

عطيات محمد، إحدى الناخبات بمدرسة (العبور) ببولاق الدكرور التي تجاوزت من العمر (61 سنة) قالت: إن هذه المرة الثالثة التي تصر فيها على النزول من بيتها؛ للإدلاء بصوتها بعد فشلها أمس؛ بسبب الزحام أمام المدرسة.

 

وأكدت أن إصرارها جاء بعدما أحست بالأمل في أن تحيا السنوات المتبقية من عمرها في أجواء نظيفة، وإصلاح ما أفسده أتباع الحزب الوطني المنحل ونوابه بحي بولاق.

 

وأضافت- بصوت متقطع بسبب البكاء-: "أضاعوا مستقبل أولادنا"، ولن يستطيعوا بعد اليوم التلاعب بنا، موضحةً أن محاولات أنصار سيد مناع بسرقة أصوات المواطنين بالأموال أو جلب تعاطفهم، لن ينفعهم في الوقت الحالي، فالشعب أعلن فرمان عزلهم.

 

وبلهجة مليئة بالتفاؤل قال شيرين جابر، بمدرسة (الكرنك) بالطالبية: "إن الشعب المصري على درجة كافية من الوعي لاختيار نائبه، ولن يقع في فخ عناكب فلول الوطني مرةً أخرى، مشيرةً إلى أن حيل الوطني بالتخفي في قوائم الوفد والكتلة المصرية- كمرشح الفلول أحمد شاكر عضو الوطني المنحل سابقًا، وعبد الوهاب خليل وأسامة فاروق- يؤكد أن الشعب انتصر، وأن المعركة مستمرة حتى يتم بترهم نهائيًّا من المشاركة في الحياة السياسية".

 

ووصف عمر إبراهيم "أحد الناخبين بمدرسة "الصديق" بالعمرانية" ترشح فلول الوطني بالدائرة بعد قيامهم بتخريبها ما هو إلا بجاحة سياسية، وعدَّد أسماء مرشحي الوطني القائدين للانتخابات بالدائرة، أمثال سيد مناع، وجلال الطنطاوي، وعيد أنور فرج، وحسن مصطفى، الأمين المساعد للحزب الوطني بالعمرانية.

 

وقالت أسماء حمدان بمدرسة (الكرنك) بالطالبية: "بعد سقوط أقنعة فلول الوطني لم يعد لهم نصيب في عقول أو قلوب أبناء الدائرة، والشارع المصري بشكل عام، واستبعادهم ضرورة وطنية وفرض عين على كل مواطن يريد النهضة لبلده، باختلاف عقيدته السياسية والدينية".