أعادت الانتخابات البرلمانية إلى مركز "كرداسة" بمحافظة الجيزة صورته الثورية التي أبهرت المتابعين إبان ثورة 25 يناير، حين قدم العديد من الشهداء حتى تنحَّى المخلوع مبارك، واشترك أبناؤها في اللجان الشعبية لحماية المواطنين والممتلكات بعد توقف قسم شرطة كرداسة عن العمل لأكثر من 5 أشهر.
وشكَّل شباب كرداسة لجانًا شعبيةً في مختلف مناطق الدائرة الرابعة بمحافظة الجيزة والخاصة بكرداسة وأمام لجان مجمع المدارس؛ بهدف حماية اللجان وفض أي نزاعات قد تحدث أثناء العملية الانتخابية.
وفي تصريح لـ(إخوان أون لاين) أوضح أحمد حسن صالح، مدير إدارة خدمة المواطنين بمركز ومدينة كرداسة، أن عدد المتطوعين في اللجان الشعبية وصل إلى 100 متطوع، يقومون بحماية اللجان وفضِّ النزاعات قبل حتى أن تعلم الشرطة والجيش.
وأضاف أن اللجنة تعمل في حيادٍ تامٍّ دون الانحياز لأحد المرشحين، مشيرًا إلى أن الانتخابات تتم في هدوء ولم تشُبْها أي نزاعات منذ فتح باب التصويت في جولة الإعادة.
وأكد أن هدفهم من تأسيس هذه اللجان منذ الثورة كان خدمة المواطنين ولن يتوقف هذا الجهد بعد الانتخابات بل سيستمر بالمساهمة في كل دور وطني يطلب منهم.
وفي سياق متصل قام عدد من الأطباء بتشكيل مقر لعيادة طبية أمام لجان مجمع المدارس، وصرَّح عبد الله مخلوف، أحد الأطباء أن هذه الخدمة يقدمها أطباء الإخوان المسلمين دون الإعلان عن هويتهم، وتقدَّم للجميع دون تفرقة.
وأوضح ياسر الطيبي أحد الأطباء المشاركين في العيادة أن العيادة مجهزة بجميع أدوات الإسعافات الأولية لمعالجة حالات الإغماء والإصابات السطحية والمغص المعوي والإنفلونزا.
وأضاف أنهم قرَّروا إقامة هذه العيادة بعد أن لاحظوا عدة إصابات من هذا النوع في الجولة الأولى، ووصل الأمر لوفاة ناخب مسن أثناء الإدلاء بصوته.