"غياب الفلول" كلمة السر في الهدوء الذي خيَّم على الجولة الثانية من المرحلة الثانية للانتخابات البرلمانية المصرية بالدائرة الأولى بالجيزة، وهو الذي أزال الغبار والدخان الذي طمس ملامح الصورة الديمقراطية المشرفة التي رسمها المصريون بأصواتهم على صناديق الانتخابات في أول انتخابات نزيهة تشهدها مصر.

 

"أم المصريين" ارتبطت خلال الجولة الأولى بالعديد من المشكلات وحوادث البلطجة التي أدَّت إلى إغلاق المقار الانتخابية أمام الناخبين، ولكن سرعان ما تبددت هذه الملامح القاتمة في جولة الإعادة.

 

وكان المقر الانتخابي بمدرسة "أحمد شوقي" من أبرز الأماكن التي تصدرت المشهد بمنطقة "أم المصريين" خلال الجولة الأولى من المرحلة الثانية للانتخابات البرلمانية الأسبوع الماضي؛ حيث امتدت طوابير الناخبين لأكثر من كيلو متر؛ ما أدَّى إلى حدوث مشادات بين الناخبين دفعت القضاة المشرفين على اللجان الفرعية بالمدرسة إلى إغلاق اللجان بشكل مؤقت حتى استعادة الهدوء.

 

هذا الجو استغله مرشحو فلول الحزب الوطني المنحل "حمدي طعمة" و"محمد بدوي" اللذان كانا مرشحين على قائمة حزب الإصلاح والتنمية فأطلقوا بلطجيتهم ليثيرون الشغب ويفتعلون المشكلات ويرهبون الناخبين أمام اللجان.

 

كل هذه المشاهد اختفت خلال جولة الإعادة التي اتسم اليوم الأول منها بالهدوء، وسط إقبال من الناخبين، وخلا المشهد بعد خروج مرشحي الفلول من حلبة المنافسة الانتخابية، التي خلت صورتها من مشاهد الخروق والتجاوزات، وغاب عنها الغبار والدخان حين اقتصرت المنافسة على حزبي "الحرية والعدالة" و"النور" الذي التزم بالصمت الانتخابي عدا قلة من الصبية الذين وزعوا دعاية مؤيدة له أمام مدرسة أحمد شوقي.

 

"ابتسام مصطفى" ناخبة بمقرِّ مدرسة "أحمد شوقي" أرجعت اختفاء السلبيات التي ظهرت بالجولة الأولى إلى خسارة مرشحي الفلول، وتبخر البلطجية الداعمين لهم، بجانب الأعداد القليلة من الناخبين واختفاء الطوابير الطويلة.

 

وأيدتها "هناء محمد" ناخبه بمدرسة "شجرة الدر" وقالت: إن سبب قلة الناخبين يعود إلى انخفاض عدد المرشحين إلى أربعة فقط بدلاً من العشرات في الجولة الأولى من انتخابات الدائرة.