في حشد أذهل الجميع اجتمع أكثر من 30 ألفًا من جماهير الدقهلية، مساء أمس، في مؤتمر لحزب الحرية والعدالة، أمام الجمعية الشرعية بوسط المنصورة بحضور د. محمد مرسي، رئيس الحزب لدعم مرشحي الحزب بالمنصورة، ومرشحي الفردي بالدائرة الأولى د. يسري محمد هانئ وطارق قطب، ومرشحي القائمة على رأسهم د. طارق الدسوقي، وسهام الجمل.
وأكد د. محمد مرسي أن المرحلة الثالثة من انتخابات مجلس الشعب سيكتمل بها ما لا يقل عن 30 مليون مصري، ليؤكدوا أنهم قادرون على الاستمرار بالمسيرة لكي تستقر سفينة الوطن في مياه دولية وليست إقليمية.
وقال: "تحركت سفينة الوطن بعد أن كانت راكدةً ومقيدةً بالسلاسل، وكسرت السلاسل، وأصبحت في المياه الإقليمية، وستعبر السفينة بأيدي أبنائها المخلصين، القادرين على العطاء"، مضيفًا أن مصر تستحق جهد أبنائها وكل أبنائها في حاجة إليها على قلب واحد حتى لو اختلفت بعض الأفكار.
وأكد د. مرسي أن المتربصين الذين لا يريدون استقرار الوطن ويرغبون في إجهاض الثورة كثر، مشيدًا بتحرك الملايين وتصويت 10 ملايين مصري للحرية والعدالة من إجمالي 21 في المرحلتين السابقتين، كما خرجوا إلى الشارع لخلع الظالم.
وأضاف رئيس حزب الحرية والعدالة أن مصر- دون مساس بحق أحد- "إسلامية"، وستبقى إسلامية، تؤمِّن الدنيا وجيرانها وشعبها بإسلامها وإسلام أبنائها؛ الذي يحافظ عليها وعلى مواطنيها، مسلمين وأقباطًا.
وتابع: "الإسلام يضمن الأمن والعدل للجميع، فنور الإسلام جاء وحافظ على كنائس مصر فبقيت وبقي كل معتنق لدين آخر حرًّا في شعائره، ويشاركون وطنهم وإخوانهم من المسلمين في مناخ وجو طيب".
وخاطب أهالي المنصورة قائلاً: "جاء دوركم أن تقولوا إن في الدلتا من يؤمن أن المصريين الذين قاموا بالثورة قادرون على إعمال إرادتهم وامتلاك هذه الإرادة واختيار من يرونه الأصلح لإدارة شأنهم والتعبير عنهم وأن يكونوا مع أبناء بقية المحافظات مستمرين وقادرين على حماية الانتخابات والأرض والمسيرة وأن نصل بها إلى بر الأمان".
مشاركة جماهيرية حاشدة في مؤتمر الحرية والعدالة بالمنصورة

وأكد د. مرسي أنه حل الدور ليؤكد المصريون أن ما بدأ في 28 نوفمبر سينتهي في 11 يناير ليثبت أن من ثار ضد الظلم قادر على أن يؤسس اللبنة الأولى في مسيرة التنمية والإنتاج والاستقرار لتجلس مصر وتنال المكانة التي تستحقها بين باقي دول العالم.
وأشار إلى أن المنصورة كانت في التاريخ متصدرة لغزوات متعددة من أعداء الأمة الذين حاولوا غزو أرض الكنانة، وأسر قائدهم بها، قائلاً: "ونحن اليوم ننتفض كشعب مصر وننفض التراب عن تراثنا العظيم ونأخذ قرآننا بأيدينا واليد الأخرى تبني أوطاننا تربيةً ودعوةً وأخلاقًا وتعليمًا واقتصادًا وسياسةً بكل ما نستطيع من جهد وبعرق كل أبناء الوطن من الكبار والصغار والأغنياء والفقراء والرجال والنساء والمسلمين والمسيحيين".
وشدد على أن المصريين أمامهم بعد الانتخابات تحديات كبرى، وأنه من يتصور أن بالانتخابات تنتهي المسيرة هم مخطئون إنما بنهايتها تبدأ مسئولية حقيقية وهمٌّ ثقيل على أكتافنا نسير به لنحقق استقرارًا لأمة تنتظر يومًا تنتفض فيه على الظلم والجور والحمد لله بغير عداء ودماء وبحب وسلام انتفضت الأمة العربية والإسلامية، واهتزت الأرض لتخرج نبتًا طيبًا يحمل الحق على أكتافه ليقول: "نحن نريد لأن نبني لا على أنقاض الآخرين بل نريد أن نبني لإسعاد الآخرين وندعو الجميع أن يشاركنا في البنيان".
وأكد أن مصر بحق تمر بانتخابات حقيقة لم نر مثيلاً لها قبل ذلك وتستحق منا الشكر والعطاء والتضحية والصبر، وتحمُّل بعضنا بعضًا نتنافس ولا نتشاحن أو نتغاضب وبسواعد أبنائنا نقدم للناس نموذجًا يعلمون أن هناك إسلامًا يمشي على الأرض وقرانًا وخلقًا وعدلاً وقوةً وعمقًا وأحكامًا وقانونًا وصلاةً وزكاةً وحدًّا وصيامًا وتعليمًا وصحة وشعبًا قادرًا على أن ينمو ويحمل مسيرة انتظرها أهلها طويلاً.
د. يسري هانيء يخاطب أهالي دائرته

وقال الدكتور يسري هانئ إن التحالف السياسي بين أصحاب الملل المختلفة جائز، طالما لم يتم فيه التنازل عن "للى" واحد من العقيدة، مشيرًا إلى أن الرسول تحالف مع المسيحي واليهودي والوثنيين؛ لأن من جاء يتحالف معك في إطار مرجعيتك فهذا لا يضر والأحاديث دلَّت على ذلك في تحالف الرسول مع نصارى نجران والوثنيين، والتحالف جزء من الدائرة السياسية التي لا تطعن في مرجعية الحزب التي أعلنها.
وأضاف أن مصر الآن ملك للجميع، ونحن الآن في اتحاد ملاَّك يوجد به شقة للعلمانيين واليساريين والإسلاميين، ومن يرِد الخير لمصر نرحِّب به، ولا إقصاء ولا إعدام لأحد من أبناء الأمة، ولا مجال في البرلمان القادم لجاهل أو هتاف أو هباش أو لص.
وأكد الدكتور طارق الدسوقي أن حزب الحرية والعدالة ينظر إلى الإنسان المصري على أنه أكبر ثروة في الوطن، وأنه أساس كل تنمية يمكن أن تحدث على أرض الوطن، والاستثمار في البشر هو أكبر استثمار.
![]() |
|
قيادات الإخوان شاركوا في المؤتمر |
وأشارت سهام الجمل إلى أن برنامج الحزب يقوم على الحرية المسئولة في جميع المجالات، نحميها وندعمها، وعدالة نبنيها، وريادة لمصر، وتنمية مستدامة ومستقرة، مؤكدةً أن للمرأة دورًا أساسيًّا في المنهج الإسلامي فهي التي تعمل على رعاية الطفولة وتأسيس البيت، مشددةً على أهمية دور المرأة في 5 مجالات يحرص الحزب عليها أولها مجال التشريع والإنتاج والتنمية السياسية، ودفع مكتسبات الثورة والمحافظة عليها، وتنمية المجتمع، كما لها الحق في القوانين والتشريعات التي تفرض عليها أعباء وكل ما يخصها من تشريعات.
واستنكرت ما شهده ميدان التحرير مؤخرًا من قيام قوات الجيش بسحل الفتيات والاعتداء عليهن، مؤكدةً أن الحزب يستنكر هذا وبشدة، وطالبت بمحاكمة كل من أهان أي فتاة مصرية بميدان التحرير.
ووجَّه عادل راشد رسالة إلى شباب الإخوان أن يكونوا كالشجر، يرميه الناس بالحجر، ويرميهم بالثمر، وتابع: "أقول للمشككين: كفاكم تشكيكًا في مرجعيتنا الإسلامية؛ فنحن نؤمن أن المرجعية هي الاسلام المعتدل المتدرج المتراحم المتكافل الذي يبني ولا يهدم، ونحن الآن مشغولون بالبناء، وكفى برد الشعب المصري عليكم عبر صناديق الاقتراع".
ووجَّه كلمة إلى إخواننا الأقباط، قائلاً: "إننا نتعبد إلى الله ببركم والقسط معكم، أنتم "ننّ" العين ونحن البياض ولا نرى إلا بكم".
