أكد إسماعيل هنية، رئيس حكومة الوحدة الفلسطينية، أن الشعب الفلسطيني متمسك بحقه في القدس ولن يتنازل عن شبر واحد من أرضه، ولن يعترف بالعدو الصهيوني.
جاء ذلك في كلمة إسماعيل هنية بمنتدى القدس الدولي؛ الذي بدأ بالخرطوم، اليوم السبت، بحضور الدكتور نافع علي نافع، مساعد الرئيس السوداني، وبمشاركة إقليمية ودولية واسعة.
وقال هنية إنه رغم الهجوم الشرس على مدينة القدس والسعي لتهويدها، سيظل الشعب الفلسطيني متمسكًا بها، قائلاً: "إن من الثابت أن هناك شعبًا مرابطًا في فلسطين ولا يمكن أن يسلم أو يفرط أو يتنازل عن القدس أو عن الأقصى، أو عن شبر واحد من أرض فلسطين".
ودعا هنية إلى بناء جيش عربي باسم القدس، قائلاً: "آن الأوان أن نشكِّل في كل بلد عربي جيشًا للقدس"، وأشاد بدور السودان في نصرة الشعب الفلسطيني، وأعرب عن تفاؤله بالتحول التاريخي لواقع الأمة، من خلال ثورات "الربيع العربي" الذي اعتبره "ربيع القدس".
وربط بين جهاد الفلسطينيين وجهاد شعب السودان؛ "فهما دولتان تحاربان صلف الغرب ودعمه اللا محدود للكيان الصهيوني، وهو يعيث في الأرض فسادًا"، وقال إن العمق الإستراتيجي للشعب الفلسطيني مرتبط بإستراتيجية السودان.
من جهته تناول ياسين محمود، المدير العام لمؤسسة القدس الدولية، الهجمة الصهيونية الشرسة ضد "باب المغاربة"، وقال إن الكيان الصهيوني يستهدف القدس استهدافًا مباشرًا؛ بغرض تهويده وتغيير هويته، مشيرًا إلى أن قضية باب المغاربة تعود إلى عام 2004 حين انهار جزء من الطريق خلال عاصفة ثلجية بفعل الحفريات تحته والمنع المتواصل لترميمه، واستمر الوضع على ما هو عليه حتى عام 2006، وفي عام 2007 بدأت جرافات الاحتلال إزالة الطريق.
ودعا ياسين مختلف الجهات إلى منع العبث الصهيوني بالمقدسات الإسلامية، وطالب الجامعة العربية بوضع القدس على سلَّم أولوياتها، "مثلما تهتم بالعواصم العربية وبالأحداث التي تجري في العالم العربي"، وأن تنفذ الجامعة القرارات التي اتخذتها.
وطالب المجموعات والفصائل والسلطة الفلسطينية بضرورة توحيد الرؤى من أجل القدس، موضحًا أنه إذا كان من العسير التوافق على القضايا الخلافية فليس من الصعب الاتفاق على الوقوف صفًّا واحدًا؛ لمنع الاحتلال من السير في اعتداءاته على المسجد الأقصى.
"منتدى القدس" يتم بصفة دورية، وتستضيفه عاصمة عربية كل عام، برعاية منظمة القدس الدولية التي يرأسها الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.