قالت صحيفة (الفاينانشال تايمز) البريطانية إن فوز حزب الحرية والعدالة بأغلب المقاعد التي جرت المنافسة عليها حتى الآن في الانتخابات البرلمانية المصرية يرجع إلى خبرتهم السابقة في خوض الانتخابات في ظل النظام السابق الذي حظر جماعة الإخوان المسلمين ومع ذلك تَرشَّح أعضاؤها كمستقلين.
وأشارت الصحيفة إلى أن الانتخابات تعدُّ خطوةً حاسمةً في انتقال مصر إلى الديمقراطية، لكن بعد الانتهاء من تشكيل البرلمان ستظل السلطة في يد المجلس العسكري حتى كتابة دستور جديد للبلاد والانتهاء من الانتخابات الرئاسية، وقد وعد الجيش بتسليم السلطة في يوليو القادم عقب انتخاب رئيس للبلاد.
وأضافت الصحيفة أن الانتخابات والفوز الكبير للإسلاميين من المتوقع أن يضع حدًّا لهيمنة الجيش على السلطة منذ انقلاب عام 1952م عندما أطاح ضباط بالجيش من ذوي الرتب المتوسطة بالملك وتحويل البلاد إلى نظام رئاسي.
وقالت إن الإسلاميين مدعومين بالتفويض الشعبي القوي في الانتخابات سيجعلهم شركاء في السلطة، على الرغم من أن شكل النظام الجديد وتقسيم النفوذ لم يتضح بعد.
وأبرزت الصحيفة ظهور طوابير الناخبين أمام اللجان من جديد في المرحلة الثالثة والأخيرة من انتخابات مجلس الشعب المصري؛ للإدلاء بأصواتهم لاختيار 150 عضوًا بالبرلمان، وسط توقعات بفوز جديد للإسلاميين بعد العرض القوي الذي ظهروا به في المرحلتين السابقتين.