أكد عددٌ من السياسيين، أن العنف الذي شهدته المرحلة الثالثة من الانتخابات البرلمانية لا يصل إلى مستوى الظاهرة، ولا يقلل من سلامة المشهد الانتخابي ولا يقدح في نتائج الانتخابات، وهو مرتبط بالطبيعة العصبية والقبلية للمحافظات التي تجرى بها الانتخابات ورغبة الفلول والأحزاب الخاسرة في تحقيق بعض المكاسب في الجولة الأخيرة.

 

وقال د. محمد جمال حشمت عضو الهيئة العليا لحزب "الحرية والعدالة لـ(إخوان أون لاين) إن العنف مرتبط برغبة فلول الحزب الوطني المنحل في إثبات الوجود وتحقيق مكاسب ووجود في البرلمان من أجل حماية مصالحهم وأموالهم التي نهبوها بعدما مُنوا بخسارة فادحة؛ لذا فهم يمارسون شيئًا من العنف لإرهاب المواطنين وتقليل مكاسب الأحزاب الأخرى.

 

 

د. محمد جمال حشمت

وأكد أن العنف أيضًا مرتبط بطبيعة الأماكن التي تُجرى فيها الانتخابات وطبيعة أهلها، ونجد أن النفوس مشحونة ومتخوفة ومتحسبة وهناك حساسية زائدة؛ لذا نجد قدرًا من العنف ورغبة لدى البعض في استعواض ما فات؛ حيث كان البعض يؤمل عددًا من المقاعد أكثر مما حصل عليه.

 

وأكد أن العنف في ختام الانتخابات لا يمثل ظاهرةً ولا يقلل من روعة المشهد الانتخابي، وأن  العنف لم يكن سببًا في يوم من الأيام في إبطال الانتخابات، وإذا كان البعض يهدف من وراء ذلك الطعن في الانتخابات فكان أمامهم الكثير من الطعون القانونية ليحقق ذلك.

 

كما قال المستشار محمد فؤاد جاد الله عضو مجلس أمناء الثورة: "أرى أن التجربة جيدة ونتائجها يجب أن تُقبل من الجميع، وما حدث من عنفٍ في المرحلة الثالثة أقل من المتوقع بكثير ولا ينال من قانونيتها، وإن الجميع دخل التجربة ويجب أن نتحمل نتائجها".

 

وأشار إلى أنه يجب تقييم التجربة ككل وليس ببعض الحوادث الفردية هنا وهناك، وإن سبب ما نراه هو إن المحافظات التي تجري بها يغلب عليها العصبيات والقبلية والتعصب للعائلات، وطبيعة الناس هناك يغلب عليها التعامل بعنف ويملكون سلاحًا، وأيضًا هناك مَن خسر في الجولتين يحاول أن يُجمِّل صورته.

 

وأكد أن غياب العدالة الناجزة في المحاكمات التي تجري لمبارك وأعوانه أطلق يد الفلول في العيث فسادًا في الجولة الأخيرة، وطمَّعهم أنهم يمكن أن ينالوا بعض المكاسب، مشيرًا إلى أن الغياب الأمني لا يزال ملحوظًا في الشارع.

 

كما أكد عبد الغفار شكر المتحدث باسم التحالف الاشتراكي المصري أنه مع تزايد حدة المنافسة وخسارة بعض الأحزاب والفلول في الجولتين الأولى والثانية يحاولون تعويض ما فاتهم، وهناك بعض الدوائر كانت تُسمَّى في السابق دائرة الحديد والنار مثل نجع حمادي.

 

وقال: إن هناك دوائر في قنا والمنيا تحمل قدرًا من العصبيات وحتى بعض الأحزاب التي حصلت على نتيجةٍ لا بأس بها مثل حزب النور تلعب القبلية في المحافظات الحدودية دورًا في ممارستها للعنف، ولكن كل ما نشهده من عنفٍ لا يُقارَن بما كنا نراه في الانتخابات السابقة ولا يقدح في العملية الانتخابية.

 

وأشار إلى أن الناس تمارس حريتها كاملةً وتختار بإرادتها رغم التوجيه، ولم يمارس أحد تزويرًا منهجيًّا كما كان يحدث، وكل هذه الأخطاء لا تقلل من المشهد الانتخابي الممتاز الذي كنا نود أن ينتهي من دون هذا العنف.