غابت في الانتخابات المعادة بالدائرة الثانية "فردي" بالشرقية بعض المشاهد التي رسمت معالم الانتخابات في الجولة الأولى والثانية، والتي سجل الشراقوة خلالهما أفضل خروج جماهيري مقارنة بالمحافظات الأخرى.
كان أول هذه المشاهد الطوابير الانتخابية الممتدة لأمتار طويلة والتي انعدمت على مدار اليومين؛ نظرًا لعدم معرفة جموع كبيرة من المواطنين بوجود انتخابات في الدائرة، فضلاً عن برودة الجو الشديدة المتزامنة مع عملية الاقتراع، فضلاً عن شعور الناخبين بالملل من إجراء انتخابات بجولتيها والإعادة مرتين في شهر واحد.
المشهد الثاني غياب كبار السن من الرجال والسيدات في مدينة بلبيس، والذين ضربوا المثال في التحدي والصمود للتعبير عن آرائهم؛ نظرًا لمشقة الخروج للمرة الثالثة، وكذلك اختفاء العنصر النسائي حيث لم يظهر بشكل كبير مثلما شوهد في السابق.
أما المشهد الثالث فتمثل في عدم وجود أنصار المرشحين أمام اللجان وتوزيعهم للدعاية الانتخابية المخالفة مثلما كانوا يفعلون في السابق؛ لأنهم يرون أن إعادة الانتخابات ستكون شكلاً روتينيًّا لأن الناخبين سيعطون أصواتهم لمن انتخبوه في السابق.
غياب الصناديق الانتخابية المكتظة ببطاقات الناخبين، ولم يصل عدد المصوتين لأكثر من 10%، وعدم الاستعانة بصناديق إضافية مقارنة بالانتخابات السابق، كان سمة مميزة ألغت المشهد الرابع في الجولتين السابقتين.
المشهد الخامس تمثل في ضعف التربيطات العائلية من قِبل الفلول وحشد العائلات لدعم إبراهيم حجازي مرشحهم على مقعد الفئات، بعدما عزلهم الشراقوة مرتين في الانتخابات لفسادهم.
أما المشهد السادس فيخص اختفاء أتوبيسات رجل الأعمال محمود خميس صاحب شركة "النساجون الشرقيون"، والتي كان يحشد بها الناخبين لصالح مرشح الفلول، بالإضافة إلى اختفاء ميكروباصات يسري البطريق مرشح المصريين الأحرار، بعدما أُشيع انسحابهما.
المشهد الأخير كان في اختفاء الحبر الفسفوري الأزرق الذي كان البطل في تلوين أصابع الناخب حتى لا يستطيع الانتخاب مرة أخرى، واستبدال الحبر الفسفوري الأحمر به.