وصل رئيس حكومة الوحدة الفلسطينية إسماعيل هنية والوفد المرافق له إلى قطاع غزة مساء أمس الثلاثاء، عبر معبر رفح جنوب القطاع بعد جولة شملت دولاً عربية وإسلامية عدة.
وكان في استقبال هنية عدد من وزراء الحكومة ونواب المجلس التشريعي، وشخصيات رسمية ووجهاء وأعيان مدينة رفح، إضافةً إلى استقبال شعبي كبير على معبر رفح وامتداد شارع صلاح الدين.
وأكد هنية في مؤتمر صحفي عقده في معبر رفح عقب دخوله القطاع أن جولته كانت ناجحة "بكل المقاييس"، معتبرًا أنها رسخت كسر الحصار السياسي الذي فرض على الحكومة الفلسطينية المنتخبة وقطاع غزة وفلسطين.
وأشار إلى أن فلسطين والأمة العربية والإسلامية تنتظر الخير الكثير في ظل الدورة الحضارية الجديدة التي يشهدها العالم، والتي سيكون خيرها ماثلاً أمام الفلسطينيين والعرب والمسلمين.
وقال: "ذهبنا وعدنا إلى أهل غزة بالخير الكثير"، مبينًا أن حكومته تلقت دعوات رسمية من العديد من الدول العربية والإسلامية لزيارتها، وأنه سيقوم قريبًا بجولة جديدة لزيارة هذه الدول، خاصةً بعد ما ظهر في الجولة الأخيرة من تعاطف وحب كبيرين من ثوار الربيع العربي لفلسطين وغزة.
وأكد أنه لمس في الدول التي زارها في الجولة حبًّا لغزة وأهلها، مشددًا على أن ثوار الربيع العربي والقادة والزعماء الذين التقاهم أكدوا له استلهامهم للثورة من الشعب الفلسطيني الذي بذر روح التمرد على الطغيان، معتبرين أن غزة هي أول الغيث وبداية الربيع.
ولفت إلى أن القدس والمسجد الأقصى كانا حاضرين في قلوب جميع الدول التي زارها، وتجلى ذلك في لقاء شيخ الأزهر أحمد الطيب في نهاية الجولة من خلال اتفاقنا على عقد مؤتمر دولي يدعو له الأزهر الشريف من أجل الدفاع عن القدس ومواجهة السياسيات الخطيرة التي تعرض لها.
وتابع: "رؤيتنا أن الأمة مشروع نهضتها والقضية المركزية لها هي قضية فلسطين والقدس والمسجد الأقصى وغزة التي في قلوب الملايين من أبناء الأمة؛ لأنها عظيمة حين صبرت ووقفت في وجه العدوان والحصار وأبدعت حكومتها وبرلمانها".
وجدد هنية التمسك بتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام، مشددًا على أنهم لن يعودوا إلى الوراء؛ لأن الوحدة هي خيار وطني وملتقى لكل الوطنيين الشرفاء، مضيفًا أن ما حدث على معبر بيت حانون هو حالة عارضة سيتم تجاوزها؛ خصوصًا أن كل الأمة ترتقب الشعب الفلسطيني موحدًا في مواجهة الاحتلال.