اهتمت صحيفة (الجارديان) البريطانية بتصريحات البروفيسور "ناثان براون"، الخبير في الشأن المصري بجامعة جورج واشنطن الأمريكية؛ التي أشار فيها إلى أنه على الرغم من النصر الانتخابي الكبير للإخوان المسلمين فإنه لم يتضح بعد المكاسب التي حصلت عليها الجماعة، مضيفًا أنها ستحتاج إلى الاستمرار في منهجها الذي يقوم على "المشاركة لا الهيمنة"، خاصةً في ظل المشهد الضبابي الذي يسيطر على عملية التحول في مصر.
وقالت الصحيفة إنه على الرغم من أن حزب الحرية والعدالة في طريقه لحصد 45% من مقاعد البرلمان فإن الخبراء يؤكدون أن السبيل للنهوض بمستقبل مصر يكون في المشاركة لا الهيمنة.
وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد حسم 85% من مقاعد البرلمان تقريبًا فإن ما تبقى من المقاعد التي لم تُحسم بعد لن يؤثر في توازن القوى داخل مجلس الشعب الجديد؛ حيث يتوقع أن يحصل حزب الحرية والعدالة على 45%، يليه حزب النور 25%، والليبراليون والعلمانيون كحزب الوفد وأحزاب الكتلة المصرية نحو 15% من المقاعد، أما ما تبقى من المقاعد فسيذهب إلى الأحزاب الإسلامية الأخرى والقوميين وفلول الحزب الوطني المنحل والقوى اليسارية.
وأضافت أنه وفقًا للجدول الزمني الحالي فإن البرلمان سيقوم سريعًا باختيار جمعية تأسيسية لكتابة دستور جديد للبلاد، على أن يتم الاستفتاء على مواد الدستور المقترحة في أبريل القادم؛ لتجرى في يونيو الانتخابات الرئاسية.
وأشارت إلى أن جماعة الإخوان المسلمين تحاول التوفيق بين المكاسب الانتخابية التي حصلت عليها والحفاظ على مصداقيتها لدى من منحوها ثقتهم في الانتخابات؛ بألا يركعوا للمجلس العسكري.
وقالت الصحيفة: إن الإخوان يخشون من سقوطهم في فخٍّ، في ظل ارتفاع توقعات الشعب المصري بالتوازي مع السلطات القليلة جدًّا الملموسة نحو الإصلاح، مشيرةً إلى أن حزب الحرية والعدالة قرَّر التراجع عن سعيه لتحويل النظام في البلاد إلى برلماني، وبات يدعم الآن النظام الرئاسي، مع وعد بألا يرشح الحزب نفسه في الانتخابات الرئاسية.
وأضافت أن هناك تركيزًا على مسألة الشراكة والتحالف مع القوى الأخرى؛ بما فيها القوى العلمانية، خاصةً أن الجميع يدرك أن مشكلات مصر لن يقوى على حلها طرف واحد، إلا أن فوز الإخوان بعدد ضخم من المقاعد جعل بعض الأحزاب الأخرى تبتعد عنهم.