أكد خبراء أن أسباب عزوف المواطنين عن المشاركة في المراحل الأخيرة من انتخابات مجلس الشعب راجع إلى طول المدة الزمنية لإجراءاتها وعدم تحقيق أهم مطالب الثورة ومكتسباتها، وعدم تحسين أوضاع العاملين والموظفين والوضع الاقتصادي وسوء الوضع الأمني.
وطالبوا عبر (إخوان أون لاين) بإجراء الانتخابات المقبلة كلها في يوم واحد لتشجيع المواطنين على الوجود والمشاركة، موضحين أن مد فترات مراحل الانتخابات المقبلة سواء كانت الشورى أو المحليات سيصيب المواطن بالملل؛ مما يترتب عليه ضعف المشاركة.
وأكد د. سيف عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن عزوف المواطنين عن الإقبال على الانتخابات وعدم المشاركة الفاعلة فيها يرجع إلى طول المدة الزمنية لمراحل إجراءاتها، وهو الأمر الذي تسبب في ضعف المشاركة بالجولات الأخيرة من الانتخابات.
وأضاف أنه من أسباب ضعف إقبال الناس على الانتخابات هو عدم تحقيق أهم مطالب الثورة ومكتسباتها، وهو إنجاز محاكمة قتلة الثوار واطمئنان الناس إلى عدم وجود أي غرامات مالية حيال من يتخلف عن الإدلاء بصوته، بالإضافة إلى الملل الذي أصاب الناس لطول مدة إجراءات الانتخاب.
وأرجع حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أيضًا عزوف المواطنين إلى تكرار جولات الإعادة ومد مراحل إجراءات الانتخابات لفترات طويلة؛ مما يستهلك وقتًا زمنيًّا طويلاً يصيب المواطن بالملل والإحباط لعدم ظهور النتيجة فورًا.
وشدد على ضرورة الاعتبار من سلبيات مد مراحل إجراءات الانتخاب التي تسببت في ضعف مشاركة المواطنين عن طريق إجراء الانتخابات كلها في يوم واحد؛ لتشجيع الناس على الوجود والمشاركة، موضحًا أن مد فترات مراحل الانتخابات المقبلة سواء كانت الشورى أو المحليات سيصيب المواطن بالملل؛ مما يترتب عليه ضعف المشاركة.
وأكد أن من أسباب عدم المشاركة في الانتخابات أيضًا هو تسلل مناخ الإحباط إلى جماهير المواطنين؛ لعدم وجود قرارات عاجلة لتحقيق مطالب الثورة ذات الأولوية، وعدم استكمال محاكمات قتلة الثوار، وعدم تحسين أوضاع العاملين والموظفين والوضع الاقتصادي الضاغط على المواطنين وسوء الوضع الأمني.
من جانبه، قال جمال تاج، أمين عام لجنة الحريات بنقابة المحامين: إن عزوف المواطنين عن المشاركة في الانتخابات راجع إلى أن الكثير من أنصار العديد من الاتجاهات بعد أن تأكدوا عدم وجود فرصة لهم في ظل تصويت الناس لصالح التحالف الديمقراطي قائمة حزب "الحرية والعدالة" وغيرها.
وأوضح أن العزوف نتاج اطمئنان أن المرحلتين الأوائل أتت بمن يحبه الناس، وأن المرحلة الثالثة بمثابة تحصيل حاصل ولاطمئنان الناس لعدم وجود أي ممارسات للتزوير كما كان دأب النظام في العهد البائد.
ورفض إلصاق عزوف المواطنين عن المشاركة في الانتخابات بطول الفترات الزمنية بين كل مرحلة، قائلاً: إن هذه المدد الزمنية تضبط مسار الإجراءات لتوزيع القضاة بشكل سليم على المراحل المختلفة؛ لتعزيز النزاهة والرقابة القضائية على إجراءات الانتخابات التي أبهرت العالم.